بعد أيام، يكون قد مضى عام على رئاسة أوباما. بين دخوله البيت الأبيض ونهاية هذه المدة، مرّ الرئيس الواعد؛ بمحطات واختبارات، تركت بصماتها على الربع الأول من ولايته. وربما تكون رسمت آفاق المتبقي منها. وإذا كان الآن، ما زال من السابق لأوانه تصنيفها ككل؛ إلا أن الجزء المنقضي منها، حمل من العناوين ما يسمح بإدراجه في خانة أن حساب الحقل لم ينطبق على حساب البيدر. حصيلة السنة الأولى، لم ترتق إلى مستوى التوقعات والآمال التي عقدت حول رئاسته. خطابه الانتخابي وما يتحلّى به من ميزات وقدرات وجاذبية، فضلاً عن ما أوحى به ـ وما زال ـ من صدقية وشفافية؛ كله حمل على الاستبشار برئاسته. وأحياناً إلى حدّ الرهان عليها. لاسيما وأنها جاءت بتفويض عال، قلّ نظيره في تاريخ الانتخابات الأميركية. لكن ما بدا أنها رئاسة عازمة، جاء بها الشعب الأميركي في ظروف خطيرة لتتولّى مهمة الإنقاذ؛ أنهت مسيرة عامها الأول وهي أقرب إلى رئاسة محتارة، منها إلى رئاسة مختارة للقيام بهذه المهمة.
رجل الرجاء العالمي... في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان الرئيس أوباما الشخصية الطاغية بلا منازع؛ على المسرحين السياسي والإعلامي، في أميركا والعالم. سيرته على كل لسان. انفتاحه، مقارباته وطروحاته؛ بضاعة مفتقدة ومطلوبة. كان هناك عطش شديد إليها. ازدادت أهميتها، من كونها جاءت على خلفية ثماني سنوات عجاف، لم يترك سلفه بوش بنهايتها؛ غير الكوارث والخراب. التأييد الكاسح الذي حمله إلى البيت الأبيض، فضلاً عن الترحيب الواسع غير المسبوق بفوزه، في الخارج؛ كله جعل منه رجل الساعة والعام وبكثير من الانبهار. مطالبته بالحلول كانت بحجم التأييد والثقة. اختياره كان على أساس انه الأكثر قدرة على كنس الإرث الثقيل الذي تركه جورج بوش: تورط أميركي في حربين؛ والتصدي لتداعيات أزمة مالية طاحنة، شملت تداعياتها عموم الساحة الدولية. صحيح أن مقاربته سليمة وتوجهاته كانت على نقيض ما كان عليه سلفه. لكن ذلك لم يكن كافياً لتفكيك التركة التي انتقلت إليه. بقي سنة في المراوحة والتخبط. ليس لتغيير في الرغبة أو النية. بل لجملة عوائق وأعطاب، وقفت في طريقه. على رأسها، تركيبة فريقه الحكومي. منذ أن بدأ تشكيل إدارته، فور انتخابه؛ بدا أنه يتجّه للتعويل على طاقم من التكنوقراط المتمرسين. وبالذات من أصحاب الخبرة الذين سبق وشغلوا مناصب رفيعة في إدارة الرئيس كلينتون.
نهج الاستمرار... وفي هذا أعطى الإشارة الأولى بأنه ينتمي إلى مدرسة الاستمرارية الليبرالية في الحزب الديمقراطي، مضافاً إليها خطابه المتقدّم. وبذلك، فهو ليس من رواد التحوّل النوعي، على غرار ما كان عليه رؤساء سابقون، واجهوا ظروفاً مشابهة في تحدياتها غير الاعتيادية؛ مثل الرئيس فرانكلين روزفلت في ثلاثينات القرن الماضي. التكنوقراط، تحتاجهم كل إدارة. لكن ليس في مواقع هندسة وصناعة القرار، لظروف استثنائية ومفتوحة على مخاطر هائلة؛ كالتي يجابهها أوباما. فهذه بحاجة إلى فريق من أصحاب الأدمغة المبدعة والخلاّقة، القادمين من خارج المعترك السياسي التقليدي. لكنه نأى عن الاستعانة بمثل هذه النوعية. في البيت الأبيض، جاء بفريق لحمايته سياسياً؛ أكثر منه لاجتراح الصيغ والمبادرات التي تتطلبها الملفات الكبيرة المطروحة. رام ايمانويل، المسؤول الأول في البيت الأبيض بعد الرئيس، سبق وعمل في إدارة كلينتون ثم نائباً في الكونغرس ـ قبل ذلك خدم، كيهودي، في الجيش الإسرائيلي ـ غير معروف سوى بفظاظته في ضرب سياج عازل حول الرئيس. جيم جونز، مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي؛ جنرال متقاعد.
غير ضليع في هذا الحقل، الذي يحتاج إلى مواصفات وقدرات أبعد بكثير من المجال العسكري. الوزيرة هيلاري كلينتون، جاء بها إلى الخارجية كتسوية ومراضاة، بعد أن كانت منافسته الأولى على الترشيح للرئاسة باسم الحزب. كل رصيدها أنها كانت السيدة الأولى لثماني سنوات ثم عضو في مجلس الشيوخ. ليست من المتمرسين في هذا الشأن، حتى لا نقول من نجومه. مساهماتها فيه، بالكاد عادية. على مستوى النقاش وليس على مستوى صياغة وحبك السياسات أو ابتداع المخارج والحلول. الدور الذي اضطلعت به، حتى الآن، تسويقي. ولم يكن من غير مغزى أن الرئيس استعان، منذ البداية، بعدد غير مسبوق من المبعوثين الخاصين؛ للتعامل مع الملفات الخارجية الوازنة. وليس أن الوزيرة لم تأت، حتى اللحظة، بأي إضافة ملفتة في السياسة الخارجية؛ بل إنها ارتكبت أخطاء كبيرة أحياناً. في محاولة ترويجها المفضوح لموقف نتانياهو الخادع حول المستوطنات، وصفته بأنه عرض «غير مسبوق» ! حتى في واشنطن كان هناك من استغرب هذا التنويه المجافي للحس السياسي في حدّه الأدنى، لا في السياسة الداخلية ولا في الخارجية قدّم هؤلاء الثلاثة، الذين يحتلون مواقع مفتاحية في إدارته؛ ما يخدم توجهات الرئيس ويساعد على ترجمتها.
صناعة القرار
وكان هناك عائق آخر: الكونغرس. عملية صنع القرار في النظام الأميركي، معقّدة وبطيئة. التوازن الذي يحكم علاقة السلطتين، التنفيذية والتشريعية؛ من حيث الصلاحيات والضوابط؛ يجعل من ولادة القوانين وترجمة السياسات، مسالة مساومة بين البيت الأبيض والكونغرس. الحاجة متبادلة بينهما. هذا الأخير تتحكم فيه وإلى حدّ بعيد المصالح الكبيرة المتلاطمة، التي تمثلها قوى الضغط، اللوبيات، العديدة. تتباين فيه المواقف، حسب الحاجات الانتخابية.
نادراً ما يتحكم الاصطفاف الحزبي الصارم، بالتصويت في مجلسي النواب والشيوخ. وأيضاً قليلة المناسبات التي يقوى فيها الرئيس على ضبط نواب وشيوخ حزبه وحملهم على الوقوف وراءه صفاً واحداً. هيبة الرئاسة، على أهميتها، لا تقوى دائماً على تأمين مثل هذا الاصطفاف.
وحده الرئيس الغني بشخصيته وشعبيته وبقدرته على الإقناع، قادر على الاختراق وترجمة إصراره. الكونغرس يخشى معاندته، لأنها مكلفة انتخابياً. أوباما يمتلك هذه العدّة. لكنه لم يستخدمها. تعامل مع الكونغرس، وفق اللعبة التقليدية. لعبة الحسابات السياسية والانتخابية. حتى في المشاريع والملفات الكبيرة، التي رهن رئاسته بها.
فكان أن خطف الكونغرس المبادرة. صار هو يضع المقاييس والشروط المكبلة على الرئيس. تجلّى ذلك في موضوع سخونة المناخ. فقد حذرت غالبية مجلس الشيوخ من أنها لن توافق على أي اتفاقية مناخية جديدة، إلا بشروطه. ومنها رفض أي خفض من شأنه ترك انعكاسات سلبية على الاقتصاد الأميركي.
الرئيس، خلافاً لما وعد به في حملته الانتخابية، اخذ يتراجع عن الالتزام بالمعدلات المطلوبة. ومع اقتراب كوبنهاغن، ازداد التخبط. احتمال حضوره المؤتمر، بقي معلقاً. قبل أسبوع من الافتتاح، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس سيعرج على كوبنهاغن، في أول أيام المؤتمر؛ وهو في طريقه إلى تسلّم جائزة نوبل للسلام في أوسلو.
أحدث ذلك ضجة وكثيرا من الاستياء، لما عكسه من تجاهل لحدث بهذه الأهمية. بعد ايام استدرك البيت الأبيض ليعلن أن الرئيس قرر المشاركة في اليوم الأخير، وهو الأهم. استدراك، جاء فقط لحفظ ماء الوجه. وألقى أوباما كلمة استغرقت 11 دقيقة فقط. خلت من أي عرض محدّد أو ريادي، كما كان يجب أن يكون.
التخبط سمة أوباما
التخبط أيضاً، حكم سياسته في أفغانستان. كان في حملته الانتخابية، يرى أنها «حرب الضرورة». بعد مجيئه، أخذ يتناغم مع وجهة رياح حزبه في الكونغرس. صار يرى أن «إرسال المزيد من الجنود لا يحل المشكلة». عندما طلبت القيادة الميدانية، دعمها بأربعين ألف جندي؛ انتهى بعد أشهر؛ إلى قرار من نوع ، لا مع ولا ضد.
معادلة تعكس أجواء الكونغرس المنقسم بين محافظين يدفعون باتجاه زيادة القوات؛ وبين آخرين من حزبه ضد الزيادة. موافق على الدعم، لكن بأقل من العدد المطلوب. كما حدّد موعد بدء الانسحاب من دون تحديد موعد نهايته. سياسة الوسط لإرضاء الاتجاهين، خاصة في مجلس الشيوخ.
لكن قمة التأرجح والتراجع، إن لم نقل الرضوخ، تبدّت في تعامله مع «عملية السلام». الحماس الخطابي الذي أبداه عند مجيئه، مع ما رافقه من اهتمام تجلّى في تعيينه لمبعوث خاص لهذا الملف؛ كله تبخّر. أيضاً إصراره على ضرورة وقف إسرائيل لنشاطها الاستيطاني، قبل بدء التفاوض؛ لم يبق منه غير الحبر على الورق. أذعن لنتانياهو، الذي «تمرد»؛ مستقوياً بالكونغرس، الواقع تحت تأثير اللوبي الإسرائيلي. ارتضى الرئيس سحب وعوده وكلامه، كي لا يبدو أنه في مواجهة مع رئيس حكومة إسرائيل ومؤيديه في الكونغرس.
رئيس برصيد أوباما ، ما كان من المتعذر عليه خوض مثل هذه المواجهة. بل انه لو أبدى مجرد استعداد لخوضها، لما كان نتانياهو تجرأ على التمرد. لكن في هذا الخصوص، لا بدّ من الإشارة إلى ظرف آخر ساهم ، ولو بحدود؛ في ترك الحبل على غاربه لنتانياهو.
الانقسام الفلسطيني، لعب دوراً في هذا الشأن. الساحة كانت خالية لإسرائيل. واشنطن تخففت من ضغط الوضع الفلسطيني المشغول بالاشتباك مع حاله. الكلفة، بدت لها مقبولة. المكر الإسرائيلي لعب على زعم أنه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام. في الساحة فريقين.
وفي ظلّ الغياب العربي، معطوفاً على الوضع الفلسطيني المعروف؛ كان من السهل على واشنطن الانسحاب بأقل الخسائر. لكن إذا كان ذلك قد شجع إدارة أوباما على الانكفاء، إلاّ أنه لا يبرره. القيادة التاريخية، تواجه الأزمات الطاحنة والمستعصية، بقرارات فارقة تخرج عن المألوف. لا تتسربل بالحسابات الضيّقة المبنية على الربح والخسارة الآنيين.
العطب الأساسي
وهنا العطب الأساسي في رئاسة أوباما. فهذا الرئيس جاء اختياره المناسب، في اللحظة المناسبة ليلعب مثل هذا الدور القيادي؛ في مواجهة قضايا بالغة الخطورة ومفتوحة على الأدهى، من عيار التورط العسكري في الخارج والانهيارات المالية والصراع العربي الإسرائيلي.
انتخابه، كأول رئيس أميركي من أصل أفريقي؛ كان بحد ذاته مغامرة، بل كسراً للقاعدة السائدة. ثم التأييد العارم الذي حمله إلى سدّة الرئاسة، جاء ليزوّد هذا الكسر المختار، بتفويض واسع وربما غير مسبوق.
زاد من قوة وضعه، أن الشعب الأميركي كان قد طفح الكيل به من سياسات ومغامرات بوش. قابليته باتت مفتوحة على تقبّل النقيض. كل ذلك تعزّز بالثقة الكبيرة التي حظى بها، في الداخل والخارج. وضوحه وقدرته على التواصل وفصاحته، فضلاً عن جاذبيته، جعلته شخصية محبّبة وموثوقة. نوعية جديدة، بخلفيتها وتوجهاتها ومواصفاتها.
الأمر الذي توفرت معه مقومات الزعامة القادرة على التغيير. شعار، جعل منه أوباما محور حملته الانتخابية. كما كان في أساس الفوز الكاسح الذي حققه. صحيح أن ماكينة الحكم في أميركا تسير وفق نظام مركّب، تحكمه قواعد ديمقراطية راسخة. لكن الرئيس دائماً بقي ربان السفينة.
إذا انحرف، تدخلت آليات النظام للتصحيح. كما حصل مع نيكسون. وكاد أن يحصل مع كلينتون. وإذا أبدى جدارة وقدرة قيادية، في لحظات الشدة؛ وأخذ قرارات غير اعتيادية خارجة على المعمول به؛ حظي بالدعم ودخل التاريخ. حصل ذلك مع الرئيسين لنكولن وروزفلت.
الرئيس أوباما، تهيّب، على ما بدا، ولوج هذه الطريق. اكتفى أن تبقى ممارسته ضمن حدود اللعبة. لكن حصيلة السنة الأولى من ولايته، تفيد بأن تعامله من داخل هذه الحدود؛ مع ملفات التركة الثقيلة، انتهى به إلى المراوحة، في أحسن الحالات. في المجال الداخلي، عجزت إدارته عن تمرير مشروع الرعاية الصحية بصيغته الأصلية؛ الذي لا يشكل العمود الفقري لرئاسته فحسب؛ بل أيضاً حاجة أميركية ملحّة.
أكثر من أربعين مليون أميركي يفتقرون إلى ضمان صحّي، في أغنى بلد في العالم. وحدها أميركا من بين الدول الصناعية؛ لا يتوفر فيها هذا الضمان بصورة شاملة. الكونغرس عمل على عرقلة المشروع. وافق بالنهاية، لكن بعد تجريد الخطة من أهم عنصرين أساسيين فيها: الشمولية التامة وخيار الضمان الحكومي.
كذلك هي الحال بالنسبة لمشروع «الضوابط المالية»، لسدّ الفجوات في النظام المالي؛ بحيث لا تتكرر الأزمة الأخيرة وانهياراتها. فهو ما زال محجوزاً عليه في مجلس الشيوخ. كان بإمكان الرئيس التوجه مباشرة إلى الرأي العام الأميركي؛ كي يضغط على الكونغرس؛ من دون أن يدخل في مساومات أدّت إلى تفريغ هذه المشاريع من عناصرها الأساسية. لكنه اختار أن لا يفعل. كما اختار أن لا يقوم ولو بخطوات أولية، لترجمة توجهاته الخارجية؛ التي بقيت حتى الآن، عند حدود الكلام المعسول. الأسوأ أنه تراجع أحياناً عنها وبصورة لا تخلو من الإهانة؛ كتراجعه أمام نتانياهو.
مواقف جمهورية مضادة
ما لا شك فيه أن رئاسة أوباما واجهت مشاكسة حادة من شرائح أميركية نافذة. في الكونغرس والإعلام وعالم المال. الجمهوريون وقفوا ضده على طول الخط. فقط في أفغانستان، دعموا قراره بإرسال المزيد من القوات. ما عدا ذلك كانت مواقفهم مضادة دوماً، بقصد العرقلة والتفشيل.
تصدوا لكل مشاريعه. نظموا تظاهرة كبيرة ضده في واشنطن، للتخريب على توجهاته «الاشتراكية»، كما زعموا. ساندهم في ذلك الإعلام المحافظ، الذي نضحت انتقاداته للرئيس بالغمز العنصري التحريضي المفضوح. الرئيس الأسبق كارتر، سارع إلى التحذير من هذه الهجمة وخلفيتها العنصرية الخطيرة.
أيضاً المؤسسات والمصارف الكبرى، تعامل مسؤولوها بفوقية أحياناً مع البيت الأبيض؛ بالرغم من الدعم الحكومي الذي نالته العام الماضي. بعضهم تعمّد الغياب عن اجتماع مع الرئيس في البيت الأبيض. كذلك لا شك أن العوائق عاتية. وعليه فإنه من المجحف محاكمة رئاسته، في ضوء جردة السنة الأولى. ما زال بإمكانه التعويض. لكن ذلك مرهون بشرط أن لا يستمر في نهجه الراهن وأن يغادره مع مدخل عامه الثاني، من دون خسارة وقت. فمع بداية الثالث، تبدأ الحملة الانتخابية للتجديد.
كل شيء يصبح محكوماً بشروطها. تتقيّد حركته، إلى حدّ بعيد. بل ان التجديد نفسه تتعثر حملته، إذا بقي الرئيس يتأرجح بين الحيرة والتردد والتجريب. انتخابه أصلاً كان بمثابة تصحيح تاريخي. رئاسته، تبعاً لذلك، مطالبة بأن تندرج في نفس الخانة. مهمتها تصحيح ما خرّبته سياسات الماضي.
وبالتحديد سياسات المحافظين وعلى رأسهم بوش وإدارته؛ المحلية منها والخارجية. أقل من ذلك، يحكم عليها بالفشل. هي مطلوب منها أكثر من غيرها، قياساً بما نالته، من تأييد وثقة وتفويض.
كما لأن التحديات أكبر وأخطر. مرة أخرى، الرئيس لا يقرر لوحده؛ في واشنطن. لكن إذا كانت رئاسته تتطلع إلى تحقيق انجازات غير عادية؛ فلا يسعها أن تكمل كما بدأت. الاستمرار بذات النهج محكوم بالوصول إلى النتيجة نفسها.
فيكتور شلهوب



