إذا كان تاريخ دولة الإمارات منذ ما قبل تأسيسها وحتى اليوم كان مادة خصبة وثرية لفيلم بعنوان «الرمال المتغيرة» يتوقع أن يحوز الانتباه، فإن مجريات عام 2009 المنتهية أطيافه خلال ساعات يصلح لأن يعنون باسم «الرمال الأبية»، ذلك أنه يحوي في تلافيفه قصة صمود رائعة في وجه عاصفة عاتية، كان يعتقد البعض أنها يمكن أن تجعل كل ما حدث من طفرة نهضوية وعقارية أدراج الرياح، لكن قدرة الرمال على الحركة واحتواء الأزمات كانت أكبر مما يتصور البعض، إذ أنها معتلية صهوة الأمل والطموح والمثابرة بإمكانها أن تجهز على كل الأزمات، وليس أن تجهز الأزمات عليها.

يكفي إلقاء نظرة على منجزات عام العاصفة هذا ليدرك كل ذي عينين أن الإباء ليس محض خيال أو شطح لغوي، وإنما حقيقة مستندة إلى براهين وأرقام ومعطيات. زادت الظروف الصعبة من اللحمة التي تجمع الإمارات السبع على عكس ما توقع كثيرون، غير مدركين أن التنافس الذي جرى في مواقع الانجاز والسبق نحو تحقيق إبهار للعالم، يمكن أن يتجلى في لحظة صعبة ترابطا واقترابا وانصهارا في بوتقة حلم هو واحد في حقيقته، وان بدا لمن لا يعرف غير ذلك. ومنذ وقت مبكر تنبه قادة الدولة لما يردده غير العارفين أولئك، لذا أكد صاحب السمو الشيخ خليفة في حواره مع الرؤية الاقتصادية (16 مارس) «أن هناك تفسيرات خاطئة حول طبيعة العلاقة التي تربط الإمارات الأعضاء في الاتحاد، فنحن أعضاء في كيان واحد وأعضاء في جسد واحد قوي ومتماسك، وأن الإجراءات التي تتخذ، سواء على صعيد الاتحاد أو على صعيد كل إمارة لمعالجة الأزمة، هي إجراءات معلنة وواضحة ولا حاجة إلى إطلاق التوقعات». وحين زار دبي وتجول بين معالمها (في 14 أبريل) أعرب عن ارتياحه للمشهد الحضاري المتكامل الذي تتميز به، وبارك الخطط والبرامج والمشاريع التنموية النوعية التي تنفذها مؤكدا أنها تشكل دعماً ورافداً للاقتصاد الوطني ولمسيرة التنمية. مشددا على أن أي إنجاز حضاري أو اقتصادي أو علمي أو رياضي تحققه أي إمارة إنما هو انجاز وطني، ومن حق الجميع أن يفتخر به.

وفي دار الاتحاد بجميرا، والتي شهدت التوقيع على وثيقة تأسيس اتحاد دولة الإمارات، كانت وقفة تحت العلم الوطني وفي المكان نفسه الذي وقف فيه المغفور لهما بإذن الله الشيخان المؤسسان زايد وراشد وإخوانهما حكام الإمارات يوم الإعلان عن قيام الدولة، ووصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأنها لا تقدر بمال الدنيا. لم يكن هذا الترابط شفويا وإنما تجلى على الأرض عبر مشاريع تمثلت في دراسة الربط بين شبكة قطار دبي ومترو أبوظبي عند الحدود بين الإمارتين (منذ مارس الماضي) وكذلك عندما وافق المجلس الوزاري للخدمات (21 مارس) على مشروع قانون اتحادي بإنشاء شركة الاتحاد للقطارات التي يفترض أن تكون النواة الأولى لتنفيذ متطلبات الربط بين دول مجلس التعاون الخليجي ككل،من خلال تسهيل عمليات نقل البضائع والركاب وزيادة الحركة التجارية بين إمارات الدولة والدول المجاورة. وفي 7 يوليو اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد مرسوما بقانون إتحادي يقضي بإنشاء هذه الشركة، وبعدها بثلاثة أشهر أعلنت الدولة أنها تنوي طرح مناقصة إنشاء السكة الحديد التي تتكلف 30 مليار درهم مع نهاية عام 2010. ويصل طولها إلى 1100 كيلومتر لتربط الغويفات على حدود السعودية في الغرب مع عمان في الشرق. كما أطلقت وزارة الداخلية خدمة «إنجاز» لإنهاء المعاملات المتعلقة بالمرور والمركبات في أي إدارة من إدارات المرور على مستوى الدولة اعتباراً من 6 ديسمبر المقبل. وهو ما يمكن من إصدار رخص القيادة والملكية الموحدة من أي إمارة.

حقائق وشائعات

منذ بداية العام المنصرم وهناك قدر كبير من اللغط حول مشاريع توقفت وسيارات بالآلاف تركها أصحابها في المطارات، واختارت معظم هذه الشائعات دبي باعتبارها درة التاج، واستدعى ذلك توضيحا مستمرا من المسؤولين محاولين إبراز الحقائق، ففي منتصف مايو أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات عدم وجود أي تأثيرات سلبية على تنفيذ مشاريع الهيئة نتيجة الأزمة المالية العالمية وعدم وجود أي مشكلات تمويلية تواجه هذه المشاريع المتمثلة في المترو وترام الصفوح ومشاريع الطرق والجسور والأنفاق الأساسية، أو صفقات شراء الحافلات، ولفت إلى أن الدراسات المسبقة لهذه المشاريع حددت جميع أنواع المخاطر المحتملة ومن ضمنها المخاطر التمويلية.

كما عقد الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي مؤتمرا صحافيا بداية فبراير ليؤكد أن هناك حملة مغرضة يشنها «الحاقدون والحاسدون والمرضى» وفق تعبيره ضد نجاح دبي مؤكدا أن ما نشرته التايمز اللندنية في ذلك الأسبوع عن قيام رجال أعمال وتجار من جنسيات مختلفة بترك نحو 3 آلاف سيارة في مواقف مطار دبي قبل مغادرتهم البلاد، وكشف تميم من خلال بيانات وإحصاءات غرفة العمليات ومطار دبي الدولي أن عدد السيارات التي تركها أصحابها طوال 14 شهراً منذ أول يناير 2008 وحتى 5 فبراير 2009 يبلغ 11 سيارة فقط تخلف أصحابها عن سداد أقساطها وليسوا من رجال الأعمال وكبار المستثمرين وإنما من الموظفين البسطاء.

وفي وقت لاحق نفى سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تزايد كبير في نسب الحجوزات باتجاه واحد من دبي موضحا أن هذه الأرقام والبيانات لا تستند إلى وقائع فعلية وهي مجرد تخمينات. ولم ينتصف شهر فبراير حتى أصدرت مجموعة «دينار ستاندرد» الأميركية قائمة أكبر مئة شركة في منظمة المؤتمر الإسلامي «س001» لعام 2008 والتي احتلت فيها ست شركات إماراتية مراتب مهمة في التصنيف السنوي لأكبر مئة وهذه الشركات هي بترول أبوظبي الوطنية ومجموعة الإمارات، والإمارات للاتصالات (اتصالات)، وإعمار العقارية، وإيتا ـ مجموعة أسكون،. وموانئ دبي العالمية.

واحتلت شركة دبي للألمونيوم (دوبال) المركز السابع بين أكبر 10 شركات لإنتاج الألمونيوم في العالم بحجم إنتاج بلغ 899 ألف طن في عام 2008، وذلك وفقا لإحصاء شركة (سي آر يو) البريطانية.

كما دخل 5 مليارديرات إماراتيون بلغ حجم ثرواتهم 7,10 مليارات دولار، قائمة مجلة فوربس الأميركية في تصنيفها لأثرى أثرياء العالم، وذلك رغم تقلص ثروات مليارديرات العالم من 4,4 تريليونات دولار إلى 4,2 تريليون دولار.

وكانت أولى خطوات المواجهة الفعالة للأزمة ضخ أموال لتعزيز سيولة البنوك أعقبها إطلاق حكومة دبي في 22 فبراير برنامج سندات طويل الأجل بقيمة 20 مليار دولار أميركي، تم الاكتتاب بالكامل على الإصدار الأول منه بقيمة 10 مليارات دولار من قبل مصرف الإمارات المركزي، وذلك للتغلب على تراجع مستويات السيولة والوفاء بجميع الالتزامات المالية ومواصلة برامج التنمية.

ولم تهدأ الشائعات المغرضة قليلا إلا حينما بدأ افتتاح سلسلة من المشاريع العملاقة بدأت أوائل مايو باستاد دبي العالمي للكريكيت، وهو أحد أهم خمسة ملاعب دولية والذي بلغت تكلفته نحو 350 مليون درهم. ثم «دبي مول» أكبر مركز للتسوق والترفيه في المنطقة والعالم.، إذ يضم نحو 1200 متجر متنوع من أرقى الماركات العالمية إلى جانب المطاعم الراقية ومرافق خدمية وترفيهية أخرى أهمها حديقة الحيوانات المائية وحوض السمك وحلبة للتزلج والشلال وجزيرة الأزياء الراقية وسوق الذهب وغيرها.

وقبل أن ينتهي شهر يوليو انطلق بنجاح أول قمر صناعي حكومي إماراتي إلى الفضاء «دبي سات1». من محطة في كازاخستان لتدخل الإمارات عصر الفضاء، وكما وعد افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الخط الأحمر من مترو دبي في 9/9/2009، وذلك في حفل رسمي مهيب. واعتبر أن التحدي الرئيسي الذي يواجه المترو، هو إقناع سكان الإمارات باستخدامه بعد أن تعودوا على سياراتهم الخاصة.

وبعد أيام قلائل (14/9) أعلنت مؤسسة مطارات دبي عزمها افتتاح المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم الدولي في شهر يونيو 2010، وهو المطار الذي يعد أضخم مشروع من نوعه في العالم، حيث تصل الطاقة الاستيعابية لمبنى المسافرين في المرحلة الأولى إلى حوالي خمسة ملايين مسافر سنوياً، يمكن زيادتها لتصل إلى سبعة ملايين مسافر.

إنصاف

ومع الشائعات لم يخل الجو من إنصاف لدبي والدولة، ففي نهاية أبريل نشر استطلاع شركة ميرسر للاستشارات لأفضل المدن من حيث جودة ومستوى المعيشة واحتلت دبي المركز الأول بين مدن الشرق الأوسط، كما تقدمت 6 مراكز في التصنيف العالمي بعد تطوير مشاريع طرق وبنية تحتية وتوسيع مطارها الدولي واحتلت أبوظبي المركز الثاني بين مدن الشرق الأوسط على المؤشر نفسه الذي يأخذ في الاعتبار التركيز على الأجواء الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والصحية والتعليمية.

وفي بداية مايو أشاد تقرير لوزارة الخارجية الأميركية بالنظام التعليمي في الدولة وتمسكه بقيم التسامح والاعتدال. وكذلك بالجهود المكثفة التي يبذلها المصرف المركزي، وبصفة خاصة تقديمه لبرامج تدريب لمختلف المؤسسات المالية حول سبل مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي 3 مايو نشرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية تقريرا خاصا حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتم فيه اختيار دبي كأفضل وجهة استثمارية في العالم، متفوقة بذلك للمرة الأولى على مدن مثل لندن وشنغهاي وأظهر استقطاب دبي 342 مشروعاً، و21 مليار دولار أميركي من استثمارات رؤوس الأموال، كما أوجدت أكثر من 58 ألف فرصة عمل جديدة.

كما احتلت الإمارات في التقرير نفسه مركز الصدارة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث استأثرت بنحو 50% من إجمالي المشاريع في المنطقة عبر استقطاب 480 مشروعاً، واستثمارات رؤوس أموال بقيمة 35 مليار دولار، مما أوجد 87 ألف فرصة عمل جديدة في عام 2008.

ولم يكن غريبا أن يشيد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند (20/5) بالتطور الكبير الذي تشهده الإمارات وتأكيده أن مدنها تعد نموذجاً للنجاح والإلهام الحضاري في العالم.

وفي أوائل أغسطس اختارت مجلة نيوزويك الصادرة باللغة العربية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان شخصية العام ضمن النخبة العالمية الجديدة وكإحدى الشخصيات الـ 50 الأكثر تأثيراً في العالم، مؤكدة أنه تلقى الأزمة المالية العالمية برباطة جأش، وتحرك لمواجهة آثارها. ولم ينته الشهر حتى صدر كتاب للمؤلف جيم كرين مراسل وكالة «أسوشيتدبرس» السابق بعنوان «دبي.. قصة أسرع مدينة في العالم نمواً».. ويقول فيه إن هذه المدينة احتلت في وجدان العالم صورة الأسرع نمواً على وجه الأرض وتمثل العولمة الحقيقية ومركز منطقة الخليج ويعتبرها البعض طوق النجاة للاقتصاد العالمي.

أما في نهاية سبتمبر فقد اختارت مجلة «نيوزويك» الأميركية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ضمن عشرة قادة هم الأشهر في العالم «أعادوا صياغة بلادهم جذرياً»، وكانت لهم بصمتهم المهمة على الصعيدين المحلي والعالمي. قائلة إنه تمكن من وضع الإمارات في مكانة متقدمة على خريطة العالم من حيث التحديث والتطور والتنمية، وغدت بفعل الأسس التي أرساها مركزا عالميا للتجارة والأعمال.

وضمت قائمة نيوزويك الزعيم المصري الراحل جمال عبدالناصر، والجنوب إفريقي نيلسون مانديلا، والكيني جومو كينياتا، ورئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر، والمستشار الألماني السابق هيلموت كول، والرئيس البولندي السابق ليخ فاليسا، ورئيس كوريا الجنوبية السابق كيم داي جونغ، والرئيس البرازيلي الحالي لويس لولا دا سيلفا، والرئيس الكولومبي الفارو أوروبي فيليز.

ومن زمن البناء الراحل إلى نتيجة البنيان حيث نشر موقع وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لمراقبة الكرة الأرضية أول أكتوبر صورة فضائية لمدينة دبي في الليل، وقالت ناسا إن دبي أكبر مركز حضاري في الإمارات والمنطقة، وسيدة المشاريع العمرانية والهندسية العملاقة في هذا القرن.

شفافية

بعد اللغط الذي لم يكن دافعه سوى الحسد بدأت حالة مراجعة للتواصل مع وسائل الاعلام ومعها مراجعة لبعض السياسات التي كانت متبعة في السابق، حيث اعتمدت الشفافية والمحاسبة العلنية بحق المقصرين أو المخطئين، واختار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن يلعب هو ضربة البداية، فأعلن أنه تم تطوير آلية مخصصة لتواصل الصحافيين والإعلاميين معه بصورة مباشرة عبر الموقع الإلكتروني مؤكدا على مبدأ الأبواب المفتوحة وضرورة تحقيق الشفافية في التعامل مع وسائل الإعلام.

كما تم تطوير آلية مماثلة لتمكين مواطني الدولة من التواصل بشكل مباشر مع سموه عن طريق تقديم الملاحظات والاقتراحات حول أي موضوع يتعلق بالحكومة الاتحادية، وفي 18 ابريل تم اللقاء الإعلامي الأول باستخدام هذه الآلية في سابقة هي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عربي، وفي اللقاء تحدث عن كل شيء بداية من الأزمة، وانتهاء بالشائعات التي طالت الظروف الصحية لسموه، معتبرا إياها جزءا مما يشبه الحرب النفسية التي تم شنها على دبي.

وفي أول يونيو عقد اللقاء الإلكتروني الأول مع المواطنين والمقيمين وأكد فيه أنه يريد للإمارات أن تكون النموذج الواضح للريادة والامتياز والإبداع ليس في منطقتنا وعالمنا العربي فقط بل في العالم بأسره.

في إطار الشفافية أيضا تم في 11/6 الإعلان عن تأسيس مكتب دبي للشؤون الإعلامية «براند دبي» والذي يستهدف إبراز صورة دبي كمدينة عربية الانتماء عالمية الطابع.

وفي 9 سبتمبر رد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على تعليق لبعض الصحافيين مفاده أن هناك صمتاً لدى المسؤولين الإماراتيين، أجاب سموه مبتسماً «ربما أنكم تذهبون إلى الطرق الخاطئة»، ثم أشار إلى مدير ديوانه د. محمد الشيباني قائلاً «عليكم بالذهاب إليه وسيجيبكم». ليصبح الشيباني الناطق الرسمي باسم حكومة دبي.

وإذا كان عام 2009 قد لملم آخر أيامه ورحل، فإن الدولة على موعد خلال 2010 مع إزالة آخر آثار العاصفة العالمية التي كان لابد أن تترك تأثيراتها هنا، فكون الإمارات تجسيداً للعولمة الحقيقية لابد من ثمن، وحين أعلنت «دبي العالمية» تأجيل أقساط كان لذلك صداه في دلالة أخرى على ما أصبحت دبي والإمارات تمثله في قلب العالم.. جميعنا الآن على موعد مع الغد حيث يستجمع الفارس قواه مرة أخرى ويعدو نحو المستحيل.

أقوال من ذهب

ـ الإنسان في الإمارات هو الثروة الحقيقية وهدف أي تنمية وأي تطوير، وله الأولوية في كل البرامج والخطط.

ـ على القضاة أن يضعوا نصب أعينهم مخافة الله وأن يتذكروا أن لا سلطان عليهم إلا سلطان الشرف والضمير والقانون.

خليفة بن زايد

ـ الأزمات تلد الفرص وتولّد عزيمة التحدي لدى الإنسان، لينهض من جديد ويخرج أقوى من السابق.

ـ طيران الإمارات ستظل طائر سلام يحلق في أجواء العالم حاملاً رسائل محبة وسلام من شعب الإمارات.

محمد بن راشد

مجدي شندي