في وقت ترددت فيه خلال الأشهر الماضية العديد من التقارير والمزاعم والافتراءات حول اقتصاد إمارة دبي، بسبب تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
فقد ألقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بقفاز التحدي أمام العالم، معلنا أنه على الرغم من التأثيرات الوقتية للأزمة فلن تثني دبي عن برنامجها التنموي الطموح، ولن تزيحها عن موقعها الريادي، ولن تبعدها عن دورها الفاعل في ساحة الاقتصاد العالمي، ولن تفت من عزم أبنائها وتصميمهم على مواصلة مسيرة التطوير.
وقال في خطاب شامل، افتتح به الاجتماع الاستثماري الذي نظمه بنك «ميريل لينش» الاميركي في دبي الاثنين الماضي، إن القطاع العقاري ليس المحرك الوحيد لاقتصاد دبي، معرباً عن ثقته الكبيرة في قدرة دبي على تجاوز الأزمة لأن ذلك يستند إلى حقائق الواقع ملموس، ومؤكداً أن الانكماش الاقتصادي في طريقه إلى الزوال، شأنه في ذلك شأن حالات الانكماش التي اعترت العالم في الماضي.
ورسم سموه في كلمته خارطة طريق لفرص الاستثمار والنمو في الإمارة، عندما أكد على مواصلة الاستثمار في البنى التحتية والأساسية في شتى المجالات، بما يخدم المصالح الداخلية، ويضمن النجاح لشركائنا من المستثمرين في جميع القطاعات.
ليس ذلك فحسب، بل كان هو نفسه الضمانة الشخصية والأساسية لاستمرار ونجاح دبي، بعيدا عن كل الأقاويل والكلمات التي يمكن ان تعبر عن ذلك، فكلمته جاءت بعفوية وصراحة وصدق.
كما عودنا سموه دائما، فكانت كلمتة رسالة تحمل الكثير من المضامين إلى المستثمر والمتربص بدبي معاً، فكانت تحفيزاً للأول، وتحذيراً للثاني بالصمت، لأن الإمارات، وكما أوضح سموه، على أعتاب مرحلة جديدة من النمو بعد التعافي من آثار الأزمة العالمية، تستلزم تحفيزاً للاستثمار والإبداع والتميز، وإبعاداً للمشككين.
وبعد أن عدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مزايا دبي ومشاريعها التي وصفها بالبطاقات الذهبية، التي ستعبر بها إلى مزيد من النمو والتطور، وعد المستثمرين بالمزيد من تلك االبطاقات في رحلة دبي التنموية التي كانت وستظل سباقة نحو التميز كمركز رائد ومتطور للأعمال، ولتأكيد استحقاقها لصفة العاصمة المالية والتجارية لمنطقة الشرق الأوسط دون منازع، مؤكداً أن دبي ستتابع المشاريع التنموية وستفي بالتزاماتها المالية.
