زلزال قوته 6 .7 درجات بمقياس ريختر.. يعني الدمار والخراب والموت والتشرد. هذا ما أتى به الزلزال الذي ضرب جزيرة سومطرة. تلك الجزيرة الكبرى في أندونيسيا التي تعد أكبر أرخبيل في العالم وتقع في منطقة تسمى «حلقة النار» بالمحيط الهادي، حيث تحتك الصفائح التكتونية، مما يجعل المنطقة عرضة لنشاط زلزالي كبير.

هكذا جاء الزلزال في واحدة من أنشط المناطق الزلزالية في العالم على طول المحيط الهادي، قويا لدرجة أنه هز منازل على بعد مئات الكيلومترات في سنغافورة وماليزيا.

كانت هناك منازل مدمرة بفعل الزلزال الذي هز الأرض وازاح كتل ضخمة من التلال دمرت كل شيء أمامها مما أدلى إلى دفن مئات الأشخاص تحت الأنقاض.كان حجم الانزلاقات الطينية مذهلا. لقد التحمت الأشجار المتساقطة بالتربة التي كشفت عنها الأرض المتشققة والانهيارات الارضية فدمرت غابات بأكملها.

لقد تمكن الناس من شق طريق ضيق وسط اكوام الأتربة والانزلاقات الجبلية التي غطت الطريق الذي كان قائما، وبدأوا يشقون طريقهم بصعوبة. وتدهور الوضع أكثر حول الطريق، انهارت منازل وسويت بالأرض، وتراكمت كتل من الأتربة وظهرت الشقوق في الطريق القديم.

وقال شاب يدعى أوجي ان شقيقه الاكبر توفي في انهيار ارضي «في قريتي دفن 75 شخصا ونحو 300 شخص في عداد المفقودين من انحاء هذه المنطقة .. نحتاج إلى خيام وادوات حفر لاخراج الجثث لكن الطرق مقطوعة».

وقال خبير جيولوجي ان مدينة بادانج في سومطرة التي تعرضت للزلزل مازالت عرضة لخطر ان تمحى من على سطح الارض في العقد القادم بزلزال أكثر قوة يمكن ان يماثل في قوته التدميرية موجات المد في المحيط الهادي عام 2004.

وقال خبير الجيولوجيا داني هيلمان ناتاويدجاجا الباحث بمعهد العلوم الاندونيسي ان الضغط يتراكم في خط الصدع الذي تقع اعلاه المدينة اثناء سلسلة من الهزات الارضية في السنوات الاخيرة وان الزلزال الذي بلغت قوته 6 .7 درجات ليس الزلزال الكبير.

وأضاف ناتاويدجاجا الذي يدرس صدع مينتاواي قبالة سومطرة منذ 12 عاما أن الشيء المهم الان هو ان هذا الزلزال ليس الزلزال الذي قلنا دائما انه سيحدث وهو الذي ستزيد قوته على ثماني درجات على مقياس ريختر والذي يسبب موجات مد عاتية.

لقد سارعت فرق الاغاثة لانقاذ مايمكن انقاذه فوجد عمال الانقاذ ان قرى بأكملها قد سويت بالارض نتيجة للانهيارات الارضية. واستخدم بعض سكان القرى مجارف خشبية بسيطة فيما بدا انه محاولة فاشلة للوصول إلى الجثث تحت الأرض.