كان إحراق الأقصى عام 1969 ذروة الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك، ففي الحادي والعشرين من أغسطس 1969، اقتحم المسجد اليهودي الأسترالي المتطرف مايكل دينس روهن وأضرم النيران في المسجد، مما أدى إلى تدمير منبر صلاح الدين تماما.

ولكن بداية الاعتداءات حدثت في أعقاب هزيمة يونيو 1967 واحتلال اليهود الصهاينة للقدس الشريف، حيث قام الجيش الإسرائيلي باحتلال حائط البراق ومصادرة أوقاف منه كما هدم حي المغاربة ودمر 138 مبنى، و مدرسة الأفضلية وجامع البراق ومسجد المغاربة.

مما فتح الباب لمزيد من الاعتداءات التي لم تتوقف حتى اليوم. فقد سبق جريمة روهن اقتحام عصابة تضم خمسين شخصاً المسجد وأقاموا فيه صلوات يهوديه. كما قام إيغال ألون نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي ومساعدوه في الثاني من نوفمبر 1969 باقتحام الحرم الشريف عنوة.وتكرر الأمر مرة أخرى على يد حركة بيتار.

واستمرت الاعتداءات من دون توقف، وإنما اتخذت خطا تصاعديا عندما قام متطرفون يهود بوضع حجر أساس الهيكل المزعوم في ساحة الحرم في 18 أكتوبر 1990 فتحرك آلاف الفلسطينيين لمنعهم، فاندلعت الاشتباكات، استشهد على إثرها أكثر من 21 فلسطينيا وجرح 150 برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت اشد عمليات التصعيد قد تمت على يد ارييل شارون زعيم لليكود أرييل شارونفي 28 في سبتمبر 2000 حيث اقتحم المسجد الأقصى وسط عشرات المسلحين الموالين له، فاندلعت على اثر ذلك انتفاضة الأقصى التي استشهد وجرح فيها آلاف الفلسطينيين.

واحدث هذه السلسلة من الاقتحامات جرت في 27 سبتمبر المنصرم ضمن مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية وجماعات يهودية من جهة وبين الفلسطينيين الذين حاولوا التصدي لهم لمنعهم من دخول الحرم مما أسفر عن إصابة 16 فلسطينيا واعتقال آخرين.