فيما يلي مقتطفات من الصحافة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي:
ـ وقف الرئيس باراك أوباما.. مثل أستاذ متشدد، ووبخ اثنين من تلامذته الجالسين أمامه - رئيس الحكومة نتانياهو، ورئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن)، ووزرائهما.
وأوضح أوباما أن حل النزاع في الشرق الأوسط يمثل مصلحة أميركية، وأن التسوية الدائمة مهمة للعالم كله.. في القمة الثلاثية في نيويورك، أمكن ملاحظة فارقين مقارنة بالقمم التي عقدها الرئيس السابق، جورج بوش، في العقبة سنة 2003، وأنابوليس سنة 2007.
فقد كان مهماً لإدارة بوش تنسيق التصريحات مع الطرفين والاتفاق عليها. وفي اللحظة التي كانت تنتهي فيها القمة، كان يتم إرسال الإسرائيليين والفلسطينيين لإجراء مفاوضات بقوتهما الذاتية، لكن بمرافقة أميركية. في المقابل، يبدو الأمر مختلفاً عند أوباما. فهو قرأ بيانه كأمر للطرفين، وليس كبيان مشترك.
فالرئيس ينوي قيادة وساطة أميركية ناشطة وفاعلة في المحادثات التي سيقودها نيابة عنه، مبعوثه جورج ميتشل. فالمهمة القادمة للمبعوث، استكمالاً لكلام الرئيس، ستكون استئناف المفاوضات. (ألوف بن، «هآرتس» 23/9)
ـ الحل هو انه لا يوجد حل. سنتابع البناء بيد ونحارب بيد ثانية. التقاليد القديمة في الشرق الأوسط أقوى من العقلانية الغربية التي يريد اليسار الإسرائيلي أن يعلمها للفلسطينيين. ستظل إسرائيل إلى الأبد نبتة غريبة بين شعوب المنطقة.
إذا ما آمنا بأنفسنا فقط، وبعدل طريقنا، وبحقنا الطبيعي في هذا البلد، وبمنعتنا الأخلاقية فهنالك احتمال لأن تسلم شعوب المنطقة لوجودنا. ليس البناء في المستوطنات اليهودية استنشاق دخان سرطاني، بل استنشاق هواء حياة يستطيع هو فقط أن يجعل السفينة الصهيونية تتنفس كما فعل إلى الآن في الـ 120 سنة الأخيرة. ( درور ايدار، «إسرائيل اليوم»، 916)
ـ آن الأوان بعد ولادة الاحتلال الإسرائيلي و42 عاماً للمعرفة بوضوح.. من دون إذا ومن دون لكن، إن كان الإسرائيليون يرغبون بهذا الاحتلال. حكومة بعد حكومة تمارس التضليل بحقنا، كما يشارك الجمهور في لعبة التضليل هذه من خلال لامبالاته.. في ظل هذا الوضع.. آن الأوان لتنظيم الاستفتاء الشعبي الأول في إسرائيل: مع أو ضد استمرار الاحتلال بكل ما ينطوي عليه ذلك.
إن كانت هناك أغلبية لمؤيدي الاحتلال، فمن الواجب حينئذ الانقضاض على الضفة الغربية وبناء مزيد من المستوطنات والقول للعالم: هذه إرادة الشعب.. من الناحية الأخرى إن سجلت أغلبية لإنهاء الاحتلال فمن الواجب حينئذ إيقاف أي نشاط لترسيخ هذا الاحتلال فوراً من دون أية ألاعيب وإنهائه خلال فترة قصيرة في إطار اتفاق أو بصورة أحادية الجانب.
لا حاجة لأوباما أو لعباس ولا لنتانياهو حتى.. هناك حاجة الآن لإشهار سلاح يوم الحساب هذا. (جدعون ليفي، «هآرتس» 13/9)
ـ يشترك عندنا في الخوف من الفقر نصف الجمهور، بحسب استطلاع أجراه معهد «داحف» بإدارة الدكتورة نينا سيمح. فكل إسرائيلي من اثنين. يخاف أن تدهوره الأزمة الحالية إلى الاحتياج.
يأمل 11% فقط تضاؤل الفقر في المستقبل. أما 55% فعلى ثقة من أن أبعاده ستتسع وان الفقر سيقترب من مدخل دارهم.. هكذا تدفع أزمة 2009 الفقر لأسفل سلم الاهتمام الاجتماعي. «يديعوت احرونوت» 15/9)
