مصر ترغب كما قال وزير التجارة المصري رشيد محمد رشيد في خفض إنتاجها من الأرز إلى مليوني طن سنويا من 4 .2 مليون طن حاليا لتوفير المياه في وقت تشعر بالقلق أيضا إزاء ارتفاع أسعار السكر.

ويبلغ نصيب الفرد من المياه في مصر 860 مترا مكعبا سنويا وهو أدنى بكثير من خط الفقر المائي البالغ 1000 متر مكعب للفرد. وتستهلك الزراعة أكثر من80 بالمئة من إمدادات المياه في مصر .

ويقول رشيد إن مصر أكبر مستورد للقمح في العالم راضية عن تنويع مصادر واردات القمح. وقدر الوزير حجم الإنتاج المحلي للأرز بنحو 4 .2 مليون طن والاستهلاك بحوالي 4 .1 مليون طن والصادرات بحوالي مليون طن. وقال «لذلك سنرغب صراحة في خفض الإنتاج من 4 .2 مليون إلى مليوني طن بحد أقصى».

كان الوزير قال في وقت سابق هذا الشهر إن من المتوقع أن تصدر مصر400 ألف طن من الأرز في الموسم الجديد الذي يبدأ عادة في نهاية سبتمبر.

وتحاول وزارة الزراعة المصرية تشجيع المزارعين على زراعة محاصيل أقل استهلاكا للمياه. وقال رشيد «سبب تقليل الصادرات هو المخاوف التي تنتابنا بشأن استهلاك المياه»، مضيفا أن جزءا من الحملة يهدف لزيادة إنتاج الذرة بدلا من الأرز.

وفرضت مصر في مارس 2008 حظرا على تصدير الأرز وخففته في فبراير لتسمح للمصدرين ببيع الأرز للخارج إذا وردوا إلى الجهة الحكومية المسؤولة عن الشراء نفس الكمية. وخلق ذلك سوقا لتراخيص تصدير الأرز إذ قام بعض التجار الذين لم يقوموا بتصدير الأرز ببيع التراخيص للمصدرين.

وأضاف رشيد أن مصر تشعر أيضا بالقلق إزاء الزيادة في أسعار السكر العالمية قائلا إنها قد تؤثر على التضخم في مصر أكبر الدول العربية سكانا والذي بلغ نحو 10% في عام حتى يوليو.

وقالت وزارة التجارة في أغسطس إنها وافقت على استيراد 300 ألف طن من السكر لبرنامج الدعم هذا العام وان لديها إمدادات كافية حتى نهاية العام. وقالت وزارة المالية إنها ستعفي واردات السكر الخام والمكرر من الرسوم الجمركية من 15 أغسطس حتى نهاية ديسمبر لخفض أسعار السكر بالسوق المحلية.

ودفع المستثمرون أسعار السكر إلى أعلى مستوى في 28 عاما ونصف في بداية سبتمبر بسبب نقص في الهند بعد تقارير بشأن الطقس على مدى أسابيع أشارت إلى ضعف الأمطار الموسمية اللازمة لري المحصول الهندي الهائل.

وقال مسؤولون في السابق إن مصر تستهلك 2 .2 مليون طن من السكر سنويا يتم إنتاج نحو 4 .1 مليون طن منها محليا. ويأتي نحو 60 % من الواردات من البرازيل. وتشير تلك الأرقام إلى أن الواردات تبلغ نحو 800 ألف طن سنويا.