الركود العالمي أدى إلى تراجع كبير في عدد المهاجرين إلى الخارج بحثا عن العمل. هذا ما كشفت عنه دراسة بثتها شبكة «بي بي سي» البريطانية، مشيرة إلى أنه في الفترة بين سبتمبر 2008 إلى مارس 2009 تراجعت أعداد المهاجرين من العمال غير المهرة بنسبة الثلث. سبب ذلك قد يكون سوء أوضاع المهاجرين الاقتصادية في بلدانهم.
كما أن العاملين في الخارج قد يخشون العودة إلى بلدانهم فترات طويلة قد تحرمهم من فرص السفر مرة أخرى إلى البلد الذي كانوا يعملون به.
الدراسة تقول ان المهاجرين باتوا يرسلون أموالاً أقل إلى بلادهم الأصلية مقارنة بالسابق، وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الأموال تبقى مصدرا مهما لإعاشة الكثير من العائلات في بلاد المهاجرين الأصلية.
من جانب آخر، توقع تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) تراجع تحويلات العمالة المهاجرة في أنحاء العالم بنسبة تتراوح بين 5 و8% خلال العام الحالي بعد أن كانت وصلت العام الماضي إلى مستوى قياسي.
ورغم الأزمة الاقتصادية العام الماضي، سجلت التحويلات النقدية مستوى قياسي قدره 305 مليارات دولار.
وأشار التقرير إلى أن الهند تصدرت قائمة دول العالم من حيث نصيبها من التحويلات النقدية للعمالة المهاجرة بقيمة 45 مليار دولار، بزيادة نسبتها 6 .27% عام 2007.
من جانبها، مضت الحكومة البريطانية قدما في تشديد القواعد بشأن العمال المهرة غير الأوروبيين القادمين من الخارج لشغل وظائف في بريطانيا للمساعدة في تخفيف البطالة أثناء التراجع الاقتصادي.
وتشمل هذه الإجراءات عرض إعلانات الوظائف في بريطانيا لمدة أربعة أسابيع بدلا من أسبوعين قبل منحها لعمال قادمين من الخارج وتمديد فترة التأهيل من ستة أشهر إلى عام للعمال الذين في الخارج ويريدون الانتقال إلى مقر شركتهم في بريطانيا.
