كشفت استطلاعات الرأي أن الحزب الاشتراكي الذي يمثل أكبر أحزاب المعارضة في اليونان وسع من فارق الصدارة بينه وبين حزب المحافظين الحاكم قبيل الانتخابات العامة المقررة غدا الرابع من أكتوبر.

وصرح رئيس الوزراء كوستاس كارامانليس الذي تعرضت حكومته لسلسلة من الفضائح فضلا عن أعمال شغب تعد الأسوأ منذ عقود بأنه يسعى إلى الفوز بولاية ثانية لقيادة دفة البلاد خلال السنوات الصعبة المقبلة في ظل اقتصاد هش.

وبعد الدعوة إلى انتخابات مبكرة الأسبوع الماضي، بدأ كارامانليس رسميا حملة انتخابية صعبة تمتد لمدة شهر سعيا لتضييق الفارق بين المحافظين الذين يتخلفون عن المعارضة بنسبة ما بين 5 .5 و1 .6% في استطلاعات الرأي.

وأوضح الاستطلاع الأخير الذي جرى لحساب محطة تليفزيون «ميجا» أن 32% ممن جرى استطلاع آرائهم يعتزمون التصويت للاشتراكيين مقابل 5ر26% لحزب «الديمقراطية الجديدة» المحافظ.

وأظهر استطلاع آخر أجرته مؤسسة (مترون أناليسيس) لمحطة «أيه إن تي وان» التليفزيونية تقدم الاشتراكيين 1 .6 نقاط مئوية على المحافظين في الوقت الذي أعرب فيه 7 .35% من المستطلع آرائهم أنهم سيصوتون لصالح الاشتراكيين في مقابل 6 .29% قالوا إنه سيصوتون للمحافظين.

وأكد عدد كبير من المستطلع آرائهم بلغت نسبتهم نحو 20% إنهم لم يحسموا بعد قرارهم بشأن أي حزب سيصوتون له وجرى هذا الاستطلاع على عينة من ألف شخص في مناطق مختلفة من أنحاء اليونان.

وبالرغم من تقدمهم في استطلاعات الرأي فإن الاشتراكيين ربما لن يتمكنوا من الحصول على أصوات كافية لتشكيل أغلبية مطلقة في البرلمان مما يعني إمكانية إجراء انتخابات جديدة أو تشكيل حكومة ائتلافية.

وخلال خطاب له في المعرض التجاري الدولي بمدينة سالونيكا الساحلية شمال اليونان قال كرامانليس «إننا نواجه عامين مقبلين بالغي الصعوبة مما سيؤثر بشكل حاد على السياحة والشحن والتجارة والبناء».

وبدأت اليونان وهي واحدة من أضعف اقتصاديات دول منطقة اليورو مواجهة ركود اقتصادي هذا العام.

وقام كرامانليس ببيع شركات للقطاع العام مثل «اوليمبيك ايرلاينز» ورفع من نسبة الضرائب للتقليل من عجز الميزانية المتزايد.

وخسر الحزب الحاكم المزيد من شعبيته بعد حرائق الغابات التي اجتاحت العاصمة الشهر الماضي.