شبكة «بي بي سي» البريطانية سلطت الضوء على الشاب الروسي الأسود جاكيم كريما الذي وصفته بأنه أوباما روسيا. قالت الشبكة ان البعض يعتبره شجاعا، فيما يعتبره آخرون بانه ساذجا أو حتى متهوراً، إلا أن جاكيم كريما بالتأكيد شخص غير عادي، فهو روسي من اصول افريقية رشح نفسه لانتخابات محلية.

ويحاول جاكيم الذي يعمل في بيع البطيخ حاليا والذي وصل إلى روسيا قادما من غينيا بيساو للدراسة بغرض الدراسة، أن يصبح أول روسي من أصول افريقية يحتل منصباً حكوميا منتخبا في روسيا. وتحول جاكيم إلى موضوع يسترعي انتباه الإعلام الروسي بشكل كبير.

وقد أطلقت وسائل الإعلام المحلية عليه لقب «باراك أوباما روسيا». وتشير هذه الخطوة إلى أن روسيا قد تكون جاهزة لانتخاب أول رجل اسود، حتى لو كان انتخابه لمنصب في المجلس المحلي للمنطقة. ويحمل جاكيم حالة من التفاؤل القوي والمعدي حيث قام باصطحاب مراسل «بي بي سي» معه في السوق المحلي في مدينته حيث يمكن مشاهدة الناس يحيونه حيثما ذهب.

حتى ان الأشخاص الذين يعملون في سوق الخضار المجاورة لم يستطيعوا أن يقاوموا ابتسامته العريضة وترحابه ومصارحته لهم وتبادله النكات. ويقول جاكيم كريما لـ «بي بي سي»: «في البداية اعتقد الناس أنني كنت امزح».

ويضيف أن الناس سألوه ما إذا كان يهدف إلى تعزيز تجارته عبر هذه الخطوة. لكنه أضاف «أنا الآن مرشح رسمي، وهم يأخذوني بجدية»، كما انه متفائل بقدرته على الفوز.

وأضاف «هناك فرصة للفوز لأنني أشاهد الطريقة التي يستجيب الناس فيها». إلا أن الواقع يشير إلى أن على جاكيم تسلق جبل من المصاعب إذا رغب في الفوز في الانتخابات. ففي شعاره الانتخابي، يقول جاكيم «سأعمل كزنجي لصالح روسيا» مستخدما تعبيرا محملا بالمعاني العنصرية في اللهجة المحلية.

ويعتبر هذا نوع من الصراحة في الاعتراف بمشكلة العنصرية يرى الكثير أنها منتشرة بشكل يوازي انتشار سيارات لادا. حتى إن البعض أطلق طرفة تقول إن على جاكيم أن يغير شعاره الانتخابي ليصبح «لا، لا نستطيع» في معاكسة لشعار الرئيس أوباما الانتخابي.