فيما يكشف عن أن سياسة الاستيطان سياسة دولة وليست سياسة حزب بعينه أو حكومة بعينها في إسرائيل الخبر الذي تم بثه مؤخراً عن خروج رئيسة المعارضة ورئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني لاستقبال 200 مستوطن يهودي جديد من الولايات المتحدة وكندا في إطار المشروع الذي يستهدف استقبال حوالي 3000 مستوطن جديد الفترة الجارية.

وجاء استقبال ليفني للمستوطنين الجدد رغم معارضتها الصارمة لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ونقدها الشديد لسياساته المتعلقة بالتسوية مع الشعب الفلسطيني.

ويأتي وصول الدفعة الجديدة من المهاجرين في إطار السياسة التي تتبعها حكومة إسرائيل بتشجيع الهجرة للكيان الصهيوني وهو الأمر الذي تقوم بموجبه بمنح مكافآت ومحفزات اقتصادية مباشرة للمواطنين أو للسلطات المحلية اليهودية، ذلك من اجل رفع مستوى حياة هؤلاء المواطنين بغرض تشجيع الهجرة للمستوطنات.

يشار إلى أن معظم المستوطنات، في الضفة الغربية، معرّفة كمناطق أفضلية قومية (مناطق تطوير) «أ» أو «ب». وهذا التعريف يضم المستوطنين، مواطنين إسرائيليين يعملون في المستوطنات أو استثمروا بها، هؤلاء يتمتعون بمكافئات مالية كبيرة. ستة وزارات تقوم بمنح هذه المكافآت، وزارة الإسكان (قروض كبيرة لمشتري الشقق، جزءاً من القروض يتحول إلى منحة)، مديرية إدارة أراضي الدولة (تخفيضاً كبيراً بإيجار الأراضي).

وزارة التربية (محفزات للمعلمين، إعفاء من دفع قسط التعليم في رياض الأطفال وسفريات مجانية للمدارس)، وزارة الصناعة والتجارة (منح للمستثمرين، بنى تحتية لمناطق صناعية الخ ...).

وزارة العمل والرفاه (محفزات للباحثين الاجتماعيين) ووزارة المالية (تخفيضات في ضريبة الدخل للأفراد والشركات).

وتمنح وزارة الداخلية السلطات المحلية في الأراضي المحتلة منح كبيرة مقارنة مع تلك المعطاة للسلطات المحلية داخل إسرائيل.

في عام 2000 كان معدل المنحة المعطاة للفرد الذي يسكن في مجلس محلي (يهودي) في الضفة الغربية، أكثر بحوالي 65 % من المنحة المعطاة للفرد الذي يعيش ضمن إطار مجلس محلي داخل اسرئيل.

وفي عام 2000، كان معدل المنحة المعطاة للفرد في مجلس إقليمي في الضفة الغربية أكثر بحوالي 165 % من فرد في مجلس إقليمي داخل إسرائيل.