في تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) حول تطور سياسة الاستيطان في الضفة الغربية أشار إلى أنه في العقد الأول للاحتلال، عملت حكومات حزب العمل (المعراخ) بموجب «خطة ألون»، التي توصي ببناء مستوطنات في مناطق ذات «أهمية أمنية» والتي فيها كثافة سكانية فلسطينية منخفضة، مثل غور الأردن، أجزاء من جبال الخليل، القدس وضواحيها.

مع اعتلاء حزب التكتل (الليكود) للحكم في عام 1977، بدأت الحكومة ببناء مستوطنات في جميع أنحاء الضفة الغربية، خاصة في المناطق التي يتركز فيها الفلسطينيون، على قمم الجبال وفي المناطق الواقعة غربي خط رام الله- نابلس. هذه السياسة تنبع من دوافع أمنية وإيديولوجية معاً.

وأشار التقرير إلى أن العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين لم تؤثر على عملية الاستيطان، حيث استمرت عملية توسيعها حتى في عهد حكومة رابين وبيريز (1996-1992)، والحكومات التي أتت بعدها.

حيث قامت هذه الحكومات ببناء آلاف الوحدات السكنية معللة ذلك بضرورات للتكاثر السكاني للمستوطنين. نتيجة لهذا، ازداد عدد المستوطنين الضعف تقريباً في الفترة ما بين 2000-1993.

ويوضح التقرير ان بناء المستوطنات في الضفة الغربية يعد خرقاً للقانون الدولي الإنساني، الذي ينص على القوانين والنظم المتبعة في أوقات الحرب والاحتلال.

بل ويعد هذا أيضاً خرقاً لحقوق الإنسان المتعارف عليها بموجب القانون الدولي. فالقانون الدولي الإنساني يمنع الدولة المحتلة من نقل مواطنيها إلى المناطق التي قامت باحتلالها (بند 49 لاتفاقية جنيف الرابعة).

بالإضافة إلى ذلك تنص أنظمة «هاج» على منع الدولة المحتلة من إجراء تغيرات دائمة في الأراضي المحتلة، باستثناء تغيرات ضرورية لحاجات عسكرية أو لصالح السكان المحليين. وعلى ذلك يخلص إلى أن بناء المستوطنات يمس بحقوق الفلسطينيين، المنصوص عليها في القانون الدولي فيما يخص حقوق الإنسان. من بين الحقوق المنتهكة، الحق بتقرير المصير، حق المساواة، حق الملكية، الحق لمستوى لائق للحياة وحق حرية التنقل.

ورغم كافة المحاذير التي يشير إليها التقرير تواصل إسرائيل سياسة الاستيطان في الأراضي المحتلة بشكل اتخذ منحى كثيفاً وهو ما يشير إليه تطور عدد المستوطنين على مدى العقدين الماضيين ما يعزز في النهاية تخوف البعض من أن لا يجد الفلسطينيون ما يتم التفاوض عليه.