فيما يلي مقتطفات من الصحافة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي:
الاحتلال الإسرائيلي قبيح بما يكفي..الجيش الإسرائيلي قتل خلال السنين آلاف المدنيين ومن ضمنهم النساء والأطفال من دون أي ذنب اقترفوه. الشاباك بدوره عذب الموقوفين خلال التحقيق وحتى الموت أحيانا وإسرائيل تمنع الغذاء والدواء عن غزة والمرضى يتعرضون للابتزاز من الشاباك حتى يتحولوا إلى عملاء مقابل حصولهم على علاج طبي، عشرات آلاف المنازل هدمت في المناطق عبثا، والعشرات تعرضوا للتصفية على يد الوحدات الخاصة بينما كان من الممكن اعتقالهم. آلاف المعتقلين ظلوا في السجن طوال أشهر وسنوات من دون محاكمة. ألا يكفي ذلك كله لرسم معالم الصورة الحقيقية الوفية للاحتلال؟ أو ليس هذا فظيعا بما يكفي؟. (جدعون ليفي، «هآرتس»، 827)
ـ «دولتان» لم يعد فقط موقف اليسار أو الوسط، بل الإجماع الصهيوني ـ من ميرتس حتى الليكود.. إسرائيل تحتاج إلى سياسة هدفها التقسيم حتى بدون موافقة فلسطينية. كان لدينا حزب كهذا لزمن ما ـ يسمى كديما ـ ولكن مشكوك فيه انه لا يزال لدينا..ينقصنا تذكير بأننا بطريقة المفاوضات ننجر إلى دولة ثنائية القومية، خطوة إثر خطوة.. ما هو البديل للمفاوضات، والتي ينبغي لحزب تقسيم البلاد أن يعرضه؟ ليس وقف المحادثات. حزب تقسيم جدي ينبغي له أن يعلن انه سيقبل بخطة اوباما، ولكنه سيطالب بأنه إذا ما افشل الفلسطينيون الاتفاق، تقدم له ضمانة دولية لخروج من طرف واحد. حزب تقسيم جدي سينطلق بحزم وعزم ضد المستوطنات، والتي تحدث خطة فلسطين الموحدة لفتح..أخيرا سيتطلع هذا الحزب إلى تقسيم من جانب واحد حتى لو لم تأخذ الأسرة الدولية على عاتقها الأمن. الجيش الإسرائيلي يمكنه أن يبقى في المنطقة حتى بعد إخلاء الضفة إلى أن يقرر «معتدلو» فتح ان وجهتهم نحو السلام الحقيقي. وحتى بعد أن يخرج الجيش الإسرائيلي سنعرف كيف نحمي أنفسنا من الصواريخ عند الحاجة. (غادي طؤوب، معاريف 23/8)
ـ هل العلاقة الجدية بين واشنطن وسوريا ستشكل رافعة للسلام بين إسرائيل وسوريا؟ ليس بالضرورة. هل اشترطت واشنطن هذا الحوار بقطيعة سوريا عن إيران؟ بالعكس، إيران هي أيضا حيوية لاستقرار العراق. وعليه ففي الدكان الأميركي يخصص لإيران رفان: العراقي والنووي وهما غير متعلقين الواحد بالآخر. وحقيقة أن ليس لإيران مشكلة للبحث مع واشنطن حول العراق لا تعني إنها ستكون مستعدة أيضا للمساومة في الموضوع النووي. طريقة عمل إدارة اوباما حتى الآن تشير إلى أن التوقع لسياسة أميركية شاملة، سلام إقليمي وعالمي، سلام بالجملة، منظومة أدوات متداخلة تربط بين تجميد المستوطنات وتفكيك المنشآت النووية في ناتناز ـ هي رؤية تشعل الخيال ولكن لا توجد فيها إستراتيجية.. سياسة الدكان تلائمنا أكثر وهي أيضا كبيرة علينا عند فحص مدى استعداد إسرائيل للانسحاب ولو من بؤرة استيطانية واحدة وحتى أين مستعدة للمساومة مع سوريا.. سوريا أولا تكفينا. دكان، وليس سوبرماركت. (تسفي بارئيل، «هآرتس»، 823)
