فرونيكا لاريو زوجة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برسلكوني.. تحظى بإعجاب الإيطاليين لصراحتها واعتزازها بنفسها. كانت قد كسرت مؤخراً حاجز الصمت لتكشف تفاصيل مثيرة عن علاقتها بزوجها الذي أثير حوله الكثير من الجدل بسبب علاقات نسائية. كشفت فرونيكا البالغة من العمر 53 عاماً المستور في كتاب.
قالت إنها قررت الانفصال عنه بعدما اكتشفت أنه كذب عليها عدداً لا حصر له من المرات. والكتاب الذي يحمل اسم «تنديسا فيرونيكا» أو «ميول فيرونيكا»، يعتبر سيرة ذاتية حديثة لفيرونيكا التي استمر زواجها من برلسكوني لمدة 19 عاماً، وهو قائم على عدد من اللقاءات التي أجرتها معها مؤلفة الكتاب ماريا لاتيلا الكاتبة والصحافية المعروفة وصديقة فرونيكا.
وفي الكتاب، تسرد فيرونيكا التي أنجبت من برلسكوني ثلاثة أبناء بالإضافة إلى ابنين آخرين من زيجة سابقة - لحظات الغضب والأسى التي عاشتها عندما علمت في إبريل الماضي أن زوجها قد شارك في حفل عيد ميلاد فتاة حسناء عمرها 18 عاماً تعمل في مجال عروض الملابس الداخلية.
وكان رئيس الوزراء الايطالي أخبر زوجته في الليلة التي سبقت توجهه إلى نابولي لحضور حفل عيد الميلاد، إنه يتعين عليه التوجه إلى المدينة الواقعة في جنوب البلاد لارتباطه بـ «موعد مهم». وتصف مؤلفة الكتاب ماريا لاتيلا، وهي صحافية ايطالية مرموقة، زوجة برلسكوني بأنها امرأة عاقلة وحذرة تؤمن إيماناً عميقاً بالقيم الأسرية.
أما عن برلسكوني، فقد أثارت فضائحه حرجاً لدى بعض الايطاليين. والبعض تغاضى عنها متقبلاً اعتراف برلسكوني بأنه ليس قديساً. ويقول اليكس ستيل مؤلف بعض الكتب الأكثر مبيعاً عن المافيا والسياسة الايطالية «ثمة أمر لصالح برلسكوني في هذه الفضيحة.. السخرية غير المحدودة تقريباً من جانب الشعب الايطالي تجاه الساسة وطبقتهم».
كما لم تضيره سيطرته على التلفزيون الايطالي إذ يمتلك ثلاثاً من المحطات الأربع الخاصة في البلاد ويتحكم في المحطات الثلاث المملوكة للدولة مما ضمن تغطية محدودة للفضيحة من جانب أكثر وسائل الإعلام شعبية في البلاد.
والحقيقة ان الايطاليين اعتادوا تورط زعمائهم في الفضائح. فمثلاً، فر رئيس الوزراء الأسبق كراكسي من ايطاليا وسط حملة ضد الفساد في عام 1994 وأطيح بجوليو اندريوني الذي تولى منصب رئيس الوزراء سبع مرات من السلطة اثر نفس الحملة التي عرفت باسم «طهارة اليد» قبل ان يحاكم بشأن صلاته بالمافيا وبعد محاكمة دامت سنوات برأت محكمة الاستئناف ساحته في عام 2003.
وواجه برلسكوني شخصياً 12 قضية شملت اتهامات بشهادة زور ورشوة الشرطة وتمويل حزب سياسي لكنه لم يدن أبداً وفي العديد من الحالات بسبب انقضاء أجل الدعوى عند الاستئناف.
