سيعود ملايين الأطفال في كل أنحاء القارة الأوروبية إلى المدارس، وتترافق عودتهم مع مخاطر موجة ثانية من عدوى انفلونزا الخنازير.
وفي بريطانيا البلد الأوروبي الأكثر تأثراً بفيروس ايه (اتش1 ان1)، أوصت المجلة الطبية «ذي لانست» بإبقاء المدارس مقفلة بعد العطلة الصيفية للحد من انتشار الفيروس مع اقتراب فصل الشتاء. إلا ان الحكومة البريطانية وجدت انه لم تتوفر أدلة كافية على ان تأجيل فتح المدارس سيساعد في الحد من انتشار عدوى الوباء.
وقال ناطق باسم وزارة الطفولة والمدارس والأسرة «ننصح بفتح المدارس وإبقاء الأطفال المرضى بمنأى عنها. إلا ان مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة تشكل استثناء لأن الأطفال الذين يرتادونها يعانون أصلاً من مشكلات صحية».
ويخشى الأطباء من ازدياد نسبة العدوى مع عودة الأطفال إلى الصفوف فيما يصبح الطقس أكثر رطوبة وأكثر برداً ومع حلول الانفلونزا الموسمية أيضاً.
وقال دايفد برايس، وهو طبيب أستاذ متخصص في أمراض التنفس في جامعة ابردين في اسكتلندا ومستشار حكومي، «ليس هناك طريقة أسهل لانتقال الانفلونزا من إعادة الأطفال إلى المدارس». وأوضح برايس «لو كان اللقاح متوافراً لاختلف الوضع. ولكن نظراً لغيابه حتى الآن ستكون إعادة الأطفال إلى المدارس تهوراً. من الضروري مناقشة الأمر».
وعلى الرغم من تزايد المخاوف سيحذو عدد من البلدان الأوروبية حذو بريطانيا لتفتح المدارس أبوابها في الوقت المحدد لها. وأصدرت لجنة الأمن الصحي في الاتحاد الأوروبي التي تضم خبراء من الدول الأعضاء الـ 27 تقريراً اجمعوا فيه على أنهم لا يرون «في الوقت الحاضر حاجة لتفعيل إجراء استباقي بإقفال كل المدارس». إلا أنهم اعتبروا ان إقفال مدرسة معينة بسبب تفشي فيروس ايه (اتش1 ان1) بين تلامذتها سيكون «مفيداً في تأخير انتقال الفيروس».
وبرزت مخاوف أخرى في بريطانيا إثر الحديث عن إقفال المدارس المحتمل الذي قد يكون له أثر اقتصادي سلبي جداً مع تبدل التدابير التي يتخذها الأهل لرعاية أطفالهم.
وفي هذا الإطار رئيسة جمعية الحكومة المحلية قالت مارغرت ايتون، التي تمثل السلطات المحلية ان «أي قرار يؤخذ على صعيد الأمة بإقفال المدارس يجب ان تتم دراسته بعناية كبيرة».
وتابعت «سيكون التأثير شاملاً وقوياً نظراً لعدد الأهالي الذين سيضطرون للبقاء في منازلهم من أجل الاهتمام بأطفالهم».
