تاكسين شيناوترا رئيس الوزراء التايلاندي الأسبق الهارب.. يحظى رغم ما نسب إليه من اتهامات ادانته، بشعبية هائلة إلى درجة أن أنصاره تظاهروا مؤخرا للمطالبة بالعفو عنه. يقال ان ستة ملايين شخص قدموا التماسا إلى ملك تايلاند بوميبول أدولياديج يطالبون فيه بإصدار عفو ملكي عنه.
أكثر من 30 ألف شخص من أنصاره ارتدى معظمهم القمصان الحمراء واحتشدوا في ساحة البلاط الملكي في العاصمة بانكوك لتسليم الالتماس إلى القصر.
وسلم عشرة ممثلين عن «الجبهة المتحدة للديمقراطية في مواجهة الدكتاتورية» الموالية لتاكسين، وبرفقتهم خمسة رهبان بوذيين، 50 صندوقا تحوي التوقيعات إلى مسؤولين في العائلة الملكية بالقصر.
وتطلب العريضة العفو الملكي لتاكسين ليسمح له بالعودة من المنفى الاختياري من دون محاكمة أو إمضاء عقوبة السجن التي أنزلت به العام الماضي. نظام الملكية الدستورية في تايلاند يقضي بعدم تدخل الملك وأسرته في الشؤون السياسية.
ولكونه رئيسا للدولة، فإن الملك لديه السلطة لإصدار عفو ولكن البعض يرى أن تاكسين ليس مؤهلا لذلك حيث لم يقض أي فترة من عقوبة السجن الصادرة بحقه لمدة عامين .
من جانبه، توجه تاكسين بالشكر إلى أنصاره في خطاب عبر الهاتف. وقال: «أنا وأسرتي سنظل مخلصين للملك والملكية إلى الأبد». وأضاف «أعتقد أن الملك قلق لرؤية تايلاند في هذا الموقف من حالة الشقاق». تاكسين امبراطور الاتصالات السابق تحول إلى سياسي مشهور عندما شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2001 و2006. وأطيح بحكومته في انقلاب في سبتمبر 2006.
وخلال حكمه أضاف سياسات شعبوية إلى النظام التقليدي بشراء الذمم المالية للناخبين لتأمين حصوله على تأييد هائل بين السكان الفقراء في المناطق الريفية والحضرية خلال فترتي توليه رئاسة الوزراء. ويزعم انه ضحية الظلم و حملة لتشويه السمعة.
ويقول انه لم يكن يريد أن يرى انقساماً في تايلاند كما هو الحال اليوم بين أصحاب القمصان الحمراء الموالين له والقمصان الصفراء المعارضين له.
وكان حكم على تاكسين في أكتوبر الماضي غيابياً بالسجن لمدة عامين لانتهاك القوانين التايلاندية لتضارب المصالح عندما ساعد زوجته على شراء قطعة أرض حكومية بسعر مخفض في العام 2003.
وأصدرت المحكمة الجنائية في أبريل الماضي مذكرة اعتقال بحق تاكسين و12 آخرين قادوا الجبهة الموحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية بتهمة التجمع غير القانوني والقيام بأعمال عنف وشل حركة المرور وتحريض الجمهور على انتهاك القانون والتسبب بفوضى.
وصدرت هذه المذكرات بعد يوم من الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت شوارع العاصمة التايلاندية وقام بها أنصار تاكسين وأدت إلى سقوط قتيلين في صفوف المدنيين وجرح 123 شخصاً بينهم موظفون حكوميون ومحتجون.
