اهتمت الصحافة الإسرائيلية في الفترة الماضية بمناقشة واقع الهدوء في الضفة الغربية، وفيما يلي مقتطفات من الصحافة الإسرائيلية حول هذا الشأن:
ـ الانقلاب الظاهر للعيان يتم في الجانب الاقتصادي. حجم التجارة بين السلطة وإسرائيل وصل إلى 42 في المئة. عدد السيارات المستوردة لأراضي السلطة ارتفعت بـ 44 في المئة.
استهلاك الوقود ارتفع بنسبة 29 في المئة..نسبة البطالة انخفضت من 5 .19 في المئة إلى 15 في المئة.. التقديرات غير الرسمية تتحدث عن نسبة نمو تقترب من 11 في المائة في السنة.. عام 2007 قتل الجيش الإسرائيلي 76 فلسطينيا في الضفة. عام 2008 قتل 51 وفي النصف الأول من عام 2009، .12.
التنسيق بين أجهزة السلطة وإسرائيل لم يكن قويا إلى هذه الدرجة أبدا. خلافا لعهد أوسلو ليست هناك في هذه المرة غمزات أو عمليات مداهنة ورياء. ليس هناك غض للبصر ولا أبواب دوارة.. (آري شافيت، «هآرتس»، 820)
ـ لقد نجح عباس في أن يعزز مكانته في أعقاب نجاح الأعمال في تعزيز مؤسسات السلطة في الضفة، ولاسيما الإصلاحات في قوات الأمن وإعادة بنائها من جديد، الأمر الذي تم بمساعدة الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي والأردن.
وكنتيجة لذلك يسود في هذه المنطقة النظام والأمن العام، والذي بمساعدة تسهيلات حرية الحركة من جانب إسرائيل يؤدي إلى تحسين اقتصاد المنطقة ورفاه السكان». (شلومو بروم، «نظرة عليا»/ نشرة إلكترونية تصدر عن مركز أبحاث الأمن القومي. 19/8)
ـ بعد تسع سنوات على اندلاع انتفاضة الأقصى وخمس سنوات على وفاة عرفات، فإن قيادة فلسطينية راسخة تقف بانتظار إسرائيل. قيادة تتكلم وتتصرف بحسم ضد العنف..صادق مؤتمر «فتح» على حل دبلوماسي يستند إلى دولتين في حدود عام 1967.
وعلى الرغم من أن 16 عاما وعرة من العملية الدبلوماسية لم تخرج بشيء حقيقي، فان خيار العودة إلى الكفاح المسلح ضد المحتل تم دفعه إلى الهامش..إن الترتيبات التي وضعها فياض ومبادراته الاقتصادية تثبت عدم وجود أساس للقلق من أن الفوضى ستسود في دولة فلسطينية فقيرة تماما كما يحدث في الصومال. (عكيفا الدار، «هآرتس» 17/8)
ـ كان من الصعب إيقاف دموع العمر: محمود عباس انتخب مرة أخرى رئيسا لحركة فتح. وهناك أيضا رفاق معروفون إلى جانبه ـ جبريل الرجوب، محمد دحلان، صائب عريقات، توفيق الطيراوي. أية فرحة. ها نحن نحصل أخيرا على جيل جديد من القادة الفلسطينيين، من أولئك الذين يمكن أن نعقد الأعمال والصفقات معهم. الانفعال في إسرائيل كان كبيرا (تسفي بارئيل، «هآرتس» 16/8)
ـ تعتقد حكومة إسرائيل أن سريان الهدوء النسبي في «المناطق» الفلسطينية، بما فيها غزة، تتيح للجميع الجلوس مكتوفي الأيدي والتربع على أكاليل من الغار، وعدم فعل شيء كما لو أن الوقت يسير لمصلحتنا. وهي تعتقد أنه لا خطأ في عدم فعل شيء.
فعندما يكون هناك «إرهاب» نقول إننا لن نخضع لـ «الإرهاب»، ولن ندير مفاوضات تحت النار. وعندما يسود الهدوء نقول لماذا علينا حث السلام، ذلك أن كل شيء يسير بهدوء ويوجد أمن. لكن هذا خطأ تاريخي ونحن سندفع ثمنه. (أوفير بينس/عضو كنيست من حزب العمل، «معاريف»، 819) .
