حلف شمال الأطلسي «الناتو» يسعى إلى إنعاش دوره من خلال أمينه العام الثاني العشر أندرس فوج راسموسين البالغ من العمر 56 عاما. وتتمثل مهام راسموسين الذي كان رئيس وزراء الدنمارك، على مدار السنوات الأربع المقبلة في رئاسة اجتماعات وقمم الناتو وتنسيق المناقشات. والقرارات بين الدول الأعضاء. وشغل راسموسين الذي ينتمي لتيار يمين الوسط منصب رئيس وزراء الدنمارك في الفترة ما بين نوفمبر 2002 إلى أبريل 2009، عندما اختير أمينا عاما للناتو في قمته التي تزامنت مع الذكرى الستين لتأسيسه عام 1949.
وأثار تعيين راسموسين على رأس الحلف بعضا من الجدل في صفوف الدول الأعضاء، وعارضته تركيا في بادئ الأمر احتجاجا على رفضه إدانة الرسوم الكارتونية التي تسخر من النبي محمد في بلاده عام 2005. وتولى راسموسين رئاسة الناتو بينما يتورط الحلف بشدة في أفغانستان، وتبلغ قواته هناك حوالي 64 ألف فرد، ويخوض قتالا مريرا مع المتمردين بقيادة طالبان قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في يوم 20 من الشهر الحالي.
ويتزايد السخط الشعبي على مهمة الحلف في العديد من الدول الأعضاء بينما تتزايد الخسائر البشرية بين صفوفه. وتشغل التوترات مع روسيا فترة رئاسة راسموسين للناتو عقب الهجوم الروسي العام الماضي على جورجيا التي تأمل نيل عضوية الحلف. وجمد الناتو علاقاته مع روسيا بعد الحرب مع جورجيا ولكنه استأنف التعاون الرسمي مجددا في فصل الربيع.
ويظل الجانبان على خلاف إزاء قضايا مثل توسع الناتو شرقا لضم دول سوفيتية سابقة ونشر منظومة الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية.
وقال مندوب روسيا الدائم لدى الناتو ديمتري روجوزين إنه يأمل أن يتخلى راسموسين عن فكرة ضم جورجيا وأوكرانيا لعضوية الناتو في إشارة على «احترام» روسيا.ويؤكد راسموسين أن العمليات في أفغانستان والعلاقات مع روسيا ودول البحر المتوسط ستكون على قمة أولويات حلف شمال الأطلسي خلال السنوات الأربع المقبلة.
