شوارع ألمانيا تكتظ حاليا بالدعاية الانتخابية للأحزاب المختلفة التي تحاول الفوز بأصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر لها نهاية سبتمبر المقبل. الأفكار المبدعة في الحملة لا تقتصر على جذب انتباه الناخبين على اللوحات الدعائية والأقلام أو البالونات التي تحمل الألوان التي ترمز إلى كل حزب فحسب.
بل تعرض منتجات مختلفة تتنوع بين ملاعق الطهي التقليدية التي تحمل شعار الحزب الديمقراطي الحر أو ملابس الأطفال التي تحمل شعار حزب اليسار وكذلك ملابس الاستحمام التي تروج للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، وكذلك صور التفاح الأحمر وهو اللون الذي يرمز للحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وتعليقا على تطور هذه الظاهرة يقول البروفيسور جوزيف شميد أستاذ العلوم السياسية في جامعة تورنجن «تغيرت استراتيجيات التسويق التي تتبعها الأحزاب بشكل كبير منذ ثمانينات القرن الماضي».
وأشار شميد إلى ضرورة تعاطي الأحزاب مع الوفرة الكبيرة في وسائل الإعلام والدعاية مثلها مثل الشركات الاقتصادية موضحاً أن الأحزاب تعيش عادة بأخبارها الجافة حالة منافسة مع الأخبار المتنوعة القادمة من عالم الرياضة والفن ولذلك يجب عليها أن تلفت النظر إليها بطريقة ما.
ويرى الخبير أنه لا بد من التحلي بالمرونة في هذا الأمر وهو ما يظهر في أحد المواقع الالكترونية الخاصة ببيع منتجات للترويج لحزب الخضر، فبجانب القمصان والحقائب يمكن لأنصار الحزب شراء مقاعد الدراجات أو ازرار خضراء اللون في إطار حملة «المزيد من الأخضر».
وقد كلفت معظم الأحزاب وكالات متخصصة لتولي مسألة تسويق المنتجات التي تروج للحزب. ورسم شعارات الأحزاب على المنتجات لا يمكنها من تحويل اسم الحزب إلى علامة تجارية بل إنه يتخلل في الوعي الداخلي للمواطنين. ويتحتم على كل حزب أن يصنع علامة مميزة في المجتمع وإلا فإن الناخب لن يلتفت كثيراً للمحتوى السياسي الذي يقدمه.
