تزايدت وتيرة التفجيرات مؤخرا في العراق بشكل ينذر بالخطر، وكان من آخر تلك التفجيرات حتى كتابة هذه السطور ذلك التفجير الذي وقع الخميس قبل الماضي وقام خلاله انتحاريان بتفجير نفسيهما داخل مقهى يعج بالناس في محافظة الموصل شمالي العراق.

وقد أدى التفجير إلى مقتل ما لا يقل عن 21 شخصا وجرح 30 آخرين. وأوضحت مصادر الشرطة ان التفجيرين وقعا في مقهى يرتاده الشباب في مدينة سنجار ذات الأغلبية اليزيدية الواقعة على بعد 390 كلم شمال غرب بغداد قرب الحدود السورية، والتابعة لمحافظة نينوى. وأشارت تلك المصادر حسبما ذكرت إذاعة بي بي سي إلى ان التفجيرين وقعا بحدود الثالثة والربع بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

يذكر ان طائفة اليزيدية كانت هدفا للعديد من الهجمات في العراق في فترات سابقة، أدت إلى مقتل نحو 400 منهم في سلسلة هجمات استهدفتهم في أغسطس من عام 2007. وكانت موجة العنف تصاعدت في العراق منذ انسحاب القوات الأميركية من المدن وتسليم المهام الأمنية للعراقيين قبل حوالي شهر.

ولقي 28 شخصا حتفهم في وقت سابق من الأسبوع قبل الماضي في قرية شيعية بالقرب من مدينة الموصل شمال البلاد، كما قتل 18 آخرون في بغداد في نفس اليوم. وتكثر في الموصل حوادث التفجيرات حتى أصبحت ظاهرة شبه يومية خلال الفترة الأخيرة.