حوالي 33 مليون شخص في العالم يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة «اتش آي في» أو الإيدز. ومنذ اكتشافه في الثمانينات من القرن الماضي، تسبب الفيروس في وفاة أكثر من 25 مليون شخص. وتعد التدابير الوقائية أمرا حيويا لوقف انتشار الفيروس مع استمرار البحث عن علاج من أجل الشفاء منه. وهناك أيضا حاجة إلى تأكيد أهمية الوقاية الإيجابية في كل مكان، وخاصة بين الشباب. وقد اكتشفت حديثا سلالة من فيروس «اتش آي في»، انتقلت على الأرجح من غوريلا إلى إنسان، قد تستجيب للأدوية الموجودة حاليا في الأسواق.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قالت تيجست جويرما القائمة بأعمال مدير إدارة الإيدز بمنظمة الصحة العالمية إن المنظمة تراقب عن كثب التطورات ولكنها لا تعتزم حتى الآن إصدار أي إرشادات علاجية جديدة. وقالت «لا يوجد سبب يحول دون استجابتها (السلالة الجديدة) للعلاج ضد الفيروسات الرجعية». وأشارت إلى أنه من السابق لأوانه التوصل إلى أي استنتاجات.
وهناك اعتقاد قوي لدى العلماء بأن فيروس «إتش آي في 1» ـ وهو الشكل الأكثر انتشارا من الفيروس ـ انتقل إلى الإنسان من قرود شمبانزي في وسط افريقيا، في وقت ما في منتصف القرن الماضي. وإذا اتضحت صحة النتائج الأخيرة فستكون هذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها الباحثون أن الغوريلا هي مصدر العدوى. وأشار الباحثون إلى أنه رغم ذلك فقد تكون قرود الغوريلا قد أصيبت بالعدوى من قرود شمبانزي.
وقالت جويرما إن اكشتاف فيروس جديد دائما ما يمثل مصدرا للقلق في مجال الصحة العامة ونظرا لأن الفيروس هو أحد أشكال فيروس «اتش آي في 1»، ولا داعي للقلق من احتمال ألا يكون لأساليب التدخل القائمة تأثير إيجابي على المرضى. وقالت الخبيرة «ما نعرفه هو أن فيروس «اتش آي في 1» تجري معالجته عن طريق العلاج المضاد للفيروس الرجعي، وينبغي أن نفترض أن هذا العلاج سينجح مع فيروس «اتش آي في 1».
ورغم أن هذه سلالة جديدة ـ كما يطلق عليها العلماء نمط فرعي «بي» بالإضافة إلى ثلاثة أشكال معروفة وهي «ام» و«او» و«ان»، فإنه يعتقد أن هذه السلالة مرتبطة بالفيروس الذي تم اكتشافه مؤخرا في قرود الغوريلا البرية.
وقالت منظمة الصحة العالمية وغيرها من الباحثين إنهم يحتاجون الآن إلى معرفة ما إذا كان الفيروس ينتشر بهدوء في بعض مناطق إفريقيا أم لا وشددوا على ضرورة مراقبة الفيروسات الجديدة بيقظة.
وقالت المريضة التي اكتشف أنها تحمل السلالة الجديدة وهي سيدة كاميرونية (62 عاما)، إنها لم يكن لديها أي اتصال بحيوانات برية. واثبتت التحاليل أنها تحمل الفيروس الذي لم يتحول إلى مرض الإيدز