رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين.. رئيس حكومة فوق العادة كما يعرف العالم. فالكل يعتبر أنه خرج مؤقتا من السلطة كرئيس بعد أن انتهت فترة رئاسته القانونية، إذ لم يحق له البقاء إلا بعد أن أتي آخر.. وأنه عائد لا محالة بعد ميدفيديف. بوتين الذي يقترب من سن السابعة والخمسين. يتمتع حتى الآن بكاريزما عالية في روسيا.
وتزال بعض النسوة في بلاده ينظرن إليه على أنه فارس أحلام لرشاقته ووسامته وبراعته في الرياضة. وقد جذب الأنظار إليه مؤخرا عندما غطس في مياه أعمق بحيرة في العالم في سيبيريا على متن غواصة روسية صغيرة الحجم.
وقد غطست الغواصة إلى مسافة 1400 متر خلال مهمة استغرقت أربع ساعات ونصف الساعة، بغرض رصد بلورات الكريستال التي تحتوي على الغاز الطبيعي. وقال بوتين إنه شعر شعورا خاصا جدا وإنه لم ير شيئا من هذا النوع من قبل.
وتضيف هذه المغامرة على رصيد بوتين باعتباره رجلا جسورا. غير أنه بعد ان طفت به الغواصة قلل بوتين من توقعات الصحفيين الذين أشاروا إلى أن الخطوة القادمة لبوتين ربما ستعني صعوده إلى الفضاء. وقال لهم مازحا: هناك ما يكفي من العمل في الأرض. وتعتبر بحيرة بايكال في سيبيريا من المناطق التي تعتبرها الأمم المتحدة محمية طبيعية.
وتحتوي البحيرة على ترسبات من الكريستال المعبأ بداخله بالغاز الطبيعي. ويقول الخبراء عن احتياطي غاز الميثان الموجود داخل تلك الترسبات قد يكون من أكبر ما هو متوفر في العالم رغم حظر استخلاص المعادن. على صعيد آخر، سلطت وكالة الأنباء الفرنسية الضوء على بعض سلوكيات بوتين.
إذ قالت أنه لم يفوت فرصة إلا وتأخر عن موعده في بلده أو في الخارج.. والسبب أن جدول أعماله مثقل. وأصبح التأخر عن المواعيد موضوع نقاش للمرة الأولى في 2003 حين قام بوتين وكان رئيسا آنذاك، بزيارة رسمية إلى انجلترا حيث انتظرته الملكة 12 دقيقة.
كما اضطر ذات مرة ملك اسبانيا كارلوس وزوجته الانتظار بوتين في البرد القارس 20 دقيقة. وتقول الناطقة باسم الحكومة الروسية أن البعض يرى أن بوتين يواجه صعوبة في أدراك الزمن، إلا أن السبب بكل بساطة هو أن جدول أعماله مثقل.
ويقول المقربون من بوتين الذي بات رئيسا للحكومة في مايو 2008، انه يعمل من دون أن ينظر إلى ساعته. ويقول غرمن غريف صاحب «سبيربنك» احد اكبر المصارف في روسيا ووزير سابق للتنمية الاقتصادية، عن بوتين انه يغوص في عمق المشاكل، ويصغي للناس من دون مقاطعتهم.
