رئيسة الفلبين جلوريا ماكاباجال أرويو..مازالت قادرة على العطاء وتتمتع بخبرة اقتصادية فائقة تؤهلها لمعالجة مشكلات بلدها. ولكنها قطعت الطريق على منتقديها الذين يستفزونها من حين لآخر.. أنها لا ترغب في تمديد فترة حكمها إلى ما بعد العام المقبل.. وتباهت في الوقت نفسه بإنجازات إدارتها في المجال الاقتصادي.

وقالت «دولتنا تحظى باقتصاد قوي... لقد أدت التدابير القوية والمرة والتي لا تحظى بقبول عام، والتي استهدفت تدبير إيرادات على مدار السنوات القليلة الماضية إلى تجنيب بلادنا الجانب الأسوأ من صدمات الأزمة المالية العالمية، ووفرت لنا موارد لتحفيز الاقتصاد».

وتوعدت جلوريا بسحق أية محاولة لتدمير الديمقراطية خلال فترة الـ 11 شهرا الباقية لها في منصبها. جلوريا البالغة من العمر 62 عاما، ولا يظهر ذلك على ملامحها.. استفزتها شعارات ظهرت في الشارع تقول: «كفى يا جلوريا» و«أطيحوا بجلوريا» و«وداعا يا جلوريا».

ردت على هذه الصيحات بالقول: «سأدافع عن الديمقراطية بالسلاح عندما يهددها العنف، وبالثبات عندما يضعفها الانقسام، وبالقانون والنظام عندما تهددها الفوضى، وسأعمل دائما على الحفاظ على ديمومتها بتطبيق السياسات الحكيمة».

أرويو لم تسع لأي دعم مباشر لمساعي تعديل دستور عام 1987 ولكنها سخرت من الذين يعارضون الخطوات المثيرة للجدل بشأن إجراء تغيير عليه. ويطلق على تغيير الدستور في الفلبين مصطلح «تشا ـ تشا».

وتقول: «بذل الأكثر صخبا بين منتقدي الإصلاح الدستوري محاولات لا كلل فيها ولا حياء لتغيير الدستور عندما تصوروا أنه قد تتحقق لهم ميزة من وراء التغيير في شكل الحكم... أما وأنهم يشعرون الآن بأنه لا يمكن أن تتحقق لهم فائدة من وراء ذلك، فإنهم أخذوا يعارضون التغيير».

ويعارض منتقدون إجراء تعديلات دستورية وسط مخاوف من أن يكون ذلك محاولة لا تهدف إلا إلى تأجيل الانتخابات المقررة العام المقبل والسماح لأرويو بتمديد فترة حكمها إلى ما بعد يونيو المقبل. وترددت مزاعم أن أرويو تخطط لخوض الانتخابات البرلمانية ونيل مقعد في الكونغرس وهو ما يسمح لها أن تشغل منصب رئيسة الوزراء إذا تغير شكل الحكم إلى النظام البرلماني من النظام الرئاسي الحالي.

وأحرق متظاهرون دمى لأرويو في شكل خنزير وامرأة شريرة بينما كانوا يستمعون إلى خطابها الأخير المثير، الذي أعربت فيه عن تقديرها لما اتخذته حكومتها من سياسات غير مقبولة شعبيا لحماية الفلبين من التداعيات الوخيمة للأزمة المالية العالمية.

وزفت أرويو إلى شعبها خبرا سعيدا وهو استئناف محادثات السلام مع المتمردين سواء كانوا من المسلمين والشيوعيين، إلا أن المحللين لم يجدوا ما يبهج في ذلك حيث توقعوا عدم تحقيق شيء مهم من خلال هذه المباحثات خلال الأشهر الأحد عشر المتبقية من حكم أرويو.