«بوكو حرام» جماعة إسلامية نيجيرية تعني بلهجة قبائل الهوسا «التعليم الغربي حرام» تنشط في شمال نيجيريا وتسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية وهي حركة محظورة رسميا. تأسست الجماعة عام 2002 في ولاية بورنو بشمال نيجيريا بزعامة المدرس ورجل الدين محمد يوسف. وقد أسفرت الاضطرابات التي اندلعت في شمالي نيجيريا الأسبوع الماضي وحملت الحكومة الحركة مسؤوليتها عن مأساة تمثلت في مقتل أكثر من 700 شخص.

لكن الوجود الفعلي للحركة بدأ خلال عام 2004 بعد أن انتقلت إلى ولاية يوبي على الحدود مع النيجر حيث بدأت عملياتها ضد المؤسسات الأمنية والمدنية النيجيرية.

تسعى الحركة، التي يطلق عليها أيضا اسم «طالبان نيجيريا» وفق ما ذكرته «قناة الجزيرة» إلى منع التعليم الغربي والثقافة الغربية عموما التي ترى أنها «إفساد للمعتقدات الإسلامية»، وإلى تطبيق الشريعة الإسلامية بمجمل الأراضي النيجيرية بما فيها ولايات الجنوب ذات الأغلبية المسيحية.

وتتكون الحركة أساسا من الطلبة الذين غادروا مقاعد الدراسة بسبب رفضهم المناهج التربوية الغربية إضافة إلى بعض الناشطين من خارج البلاد على غرار بعض المنتسبين التشاديين. ورغم تقارب النموذج النيجيري مع النموذج الأفغاني لم يعثر على أي دليل قد يؤكد وجود صلة بين بوكو حرام وحركة طالبان الأفغانية. وتستهدف الحركة في عملياتها خصوصا عناصر الشرطة ومراكز الأمن وكل من يتعاون مع السلطات المحلية.

وقد تم اعتقال مزيد من المنتسبين للجماعة بينما استمرت على مدى أيام عملية تفتيش المنازل بحثا عن أعضاء آخرين ويقول الجيش انه ستجري محاكمتهم. يذكر ان أعمال العنف اندلعت الأحد قبل الماضي في ولاية باوشي، وانتشرت لاحقا إلى مدن وبلدات أخرى شمال شرقي البلاد. ففي باوشي، حاولت مجموعات من المسلحين اقتحام المباني الحكومية ومقر الشرطة الرئيسي، ولكن العشرات منهم قتلوا على أيدي قوات الأمن.

تلا ذلك نشوب معارك طاحنة بين المسلحين ورجال الشرطة انتهت باقتحام قوات الأمن لمعقل حركة بوكو حرام. وقال الصليب الأحمر إن أكثر من 3500 من سكان المنطقة اضطروا للنزوح عن مساكنهم بسبب القتال، وانهم موجودون الآن في معسكرات مؤقتة أقيمت لإيوائهم.

وقد اغتيل زعيم الحركة محمد يوسف في 30 يوليو 2009 بعد ساعات من اعتقاله واحتجازه لدى قوات الأمن. وألقي القبض على يوسف في عملية مطاردة بعد مواجهات مسلحة اندلعت أواخر تموز 2009 في شمال نيجيريا بين عناصر الحركة وقوات الأمن وأسفرت حسب تقارير إعلامية عن سقوط مئات القتلى.

وقد أعلنت السلطات الأمنية النيجيرية تمكنها من القضاء على الحركة بشكل كامل. يذكر ان الشريعة الإسلامية تطبق بالفعل في بعض أجزاء الشمال النيجيري الذي يدين غالبية سكانه بالديانة الإسلامية.