رغم الاحتجاجات المتواصلة في ايران يأمل الكثيرون أن يكون تنصيب الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الذي فاز بالانتخابات الرئاسية التي جرت في إيران في الثاني عشر من شهر يونيو المنصرم بمثابة طي لصفحة الاضطرابات التي اجتاحت إيران إثر فوز نجاد. وكان مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية علي خامنئي قد صادق على تنصيب نجاد في حفل أقيم في طهران الاثنين الماضي.
وجاءت مصادقة خامنئي على فوز احمدي نجاد قبل يومين من موعد تنصيبه الرسمي لفترة رئاسية ثانية، كما تزامنت مع ادعاءات بأن السلطات مارست التعذيب بحق المعارضين الذين اعتقلتهم عقب الاحتجاجات الواسعة على نتيجة الانتخابات التي شهدتها طهران على وجه الخصوص.
ويقول مراسلو وكالات الأنباء العالمية في طهران إن الرئيس احمدي نجاد سيواجه صعوبة في تشكيل فريق وزاري يحظى بموافقة مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني. وكانت المعارضة الإصلاحية في إيران قد اتهمت احمدي نجاد بتزوير الانتخابات، ونظمت احتجاجات واسعة وعنيفة استمرت أسابيع. وطفت إلى السطح نتيجة هذه الاحتجاجات اختلافات واضحة بين كبار رجال الدين في المؤسسة السياسية الحاكمة في إيران.
وكان خامنئي قد عبر علنا عن دعمه للرئيس احمدي نجاد في شهر يونيو الماضي، عندما كانت التظاهرات والاحتجاجات على أشدها. ولكن شخصيات مهمة في المؤسسة الإيرانية الحاكمة، كالرئيسين السابقين علي اكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، انتقدا علانية الطريقة التي أعيد انتخاب احمدي نجاد بها.
