رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني.. لا تهزه الشائعات والقيل والقال عن حياته الخاصة المثيرة.. ولا تهتز في الوقت نفسه شعبيته بين الايطاليين. ولذلك قال بفخر وتواضع في آن واحد قبل أسبوع.. انه ليس قديسا.. ولكن حكومته تحقق المعجزات عن طريق خطط لإيواء 20 ألف شخص دمرت منازلهم جراء زلزال ابريل في منطقة ابروز وسط البلاد.

كانت آخر فضائحه تضمنت تسجيلات صوتية قيل أنها سجلت له مع فتاة. وأحيت التسجيلات الصوتية فضيحة تلاحق برلسكوني.. كان قد كشف النقاب عنها للمرة الأولى في يونيو الماضي بعد بضعة أسابيع من إعلان زوجته فيرونيكا لاريو عزمها طلب الطلاق من زوجها بعد اتهامه بمصاحبة قاصرات.

ووصف محامي برلسكوني تلك التسجيلات بأنها بدون أي جدوى ومجرد تلفيقات. ونفى برلسكوني مرارا دفع أموال لأي امرأة.. واتهم وسائل الاعلام اليساري بشن حملة تشويه ضده. وكان رئيس الوزراء الإيطالي، نفى جميع الانتقادات وتهمة الفساد الموجهة إليه، مؤكداً أنه لم يرتكب أي هفوة أثناء ممارسته الحكم، معتبراً أن الأمر كله عبارة عن أمر مختلق من قبل الصحف، مشيراً إلى أنه بات يرى عمله عبئاً كبيراً على كاهله.

واعتبر بيرلسكوني البالغ من العمر 72 عاماً.. أنه يمارس عمله حالياً بإحساس كبير بالتضحية، مبيناً أنه لم يعد يحب هذا المركز، حيث رأى أنه الرجل الوحيد القادر على المحافظة على تماسك خط يمين الوسط الحاكم في إيطاليا.

وحول معارضيه من اليساريين، رأى بيرلسكوني في حديث سابق لشبكة سي ان ان الاميركية، أنه لا يوجد بينهم قائد محترم يتمتع بالمصداقية، معتبراً أن عليه أن يضحي منتظراً قدوم شخصيات أخرى من خطه السياسي ذات كفاءة، وذلك كي تتركه يعيش حياته كجد لأحفاده. وأما عن الساحة الدولية، فقد أكد رئيس الوزراء الإيطالي أنه يمضي ما يزيد على نصف وقته لمعالجة القضايا المتعلقة بها، حيث يسعى نحو توظيف خبرته لتحقيق اختراقات في هذا المجال.

وحول سياسات بلاده تجاه المهاجرين غير الشرعيين، أكد أن البحرية الإيطالية تقوم بجولات بحرية.. لالتقاطهم قبيل وصولهم إلى شواطئ بلاده، ومن ثم إعادتهم إلى المكان الذي أبحروا منه، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والكثير من الدول تفعل الشيء نفسه.

وعلق على اعتراضات هيئات حقوق الإنسان والأمم المتحدة لهذه السياسة ووصفها بأنها غير «إنسانية»، فقال إنه لا يعتقد أن إبقاء المهاجرين غير الشرعيين بمخيمات هو أمر إنساني بدوره، مؤكداً ضرورة الخروج من هذه الحلقة المفرغة عبر إعادتهم من حيث أتوا. وبالنسبة لقضية إغلاق معتقل غوانتنامو الأميركي، أكد برلسكوني أن بلاده مفتوحة لاستقبال أي من المحتجزين فيه.