المناضلة الفلسطينية انتصار غريب .. تحمل قصة نجاح وكفاح تكشف عن إرادة حديدية وقوة عزيمة. هي أول امرأة فلسطينية تتولى منصب رئيسة مجلس بلدية ترقوميا بمحافظة الخليل في الضفة الغربية. ووصلت إلى المنصب عبر عملية انتخابية صرفة. وقد فازت بالتزكية. وكانت قد رشحت نفسها ضمن قائمة «الكتلة الوطنية» التابعة لحركة «فتح».
انتصار البالغة من العمر 53 عاما.. أم لخمسة أبناء، أكملت دراستها الجامعية بعد انقطاع عن الدراسة دام 20 عاما، ثم حصلت على شهادة الماجستير في الإدارة التربوية. وعملت في الهلال الأحمر الفلسطيني .. ثم في مكتب التربية والتعليم، وبعدها انتقلت للعمل في جامعة الخليل وهي الآن مدرسة في التعليم المستمر التابع للجامعة.
وتقول عن منصبها الجديد.. إن شعورها بالفرحة بتولي المنصب فاق فرحتها يوم أن حصلت على شهادة الماجستير. وأشادت بدعم الإدارة وأعضاء المجلس البلدي ومواطني بلدة ترقوميا، مؤكدة أنها سوف تستثمر الوقت لتحقيق بعض الانجازات ولتكون عند حسن ظن الجميع. وقالت: سأعمل لكي تكون البلدية مفتوحة للجميع. وأضافت «سأبذل ما أستطيع من اجل التغيير، ليتمكن المواطن من الحصول على كامل حقوقه وفي الوقت نفسه تأدية واجباته المترتبة عليه، ومساعدة المجلس البلدي في تطبيق قراراته والقيام بواجباته.
وذكرت السيدة انتصار في حديث خاص لوكالة وفا الفلسطينية أن الانتخابات كانت على النظام النسبي وليس القوائم. وأشارت إلى وعي الناخبين ونضوج الأفكار لديهم، بالإضافة إلى وجود رغبة حقيقية في التجديد. وترى انتصار أن المرأة تستطيع تحقيق النجاح بإرادتها وثقتها بنفسها وبعلمها»، مشيرة إلى كونها إدارية سهل عليها التعامل مع الجميع.
