بان كي مون.. انتصفت مدة ولايته كأمين عام للأمم المتحدة. تولى مهامه في هذا المنصب العالمي مع إطلالة عام 2007. وتقول وكالة الأنباء الفرنسية، أنه لم يحقق إجماعا حول أدائه في منتصف ولايته. ويواجه اتهامات من قبل معارضيه بان عمله غير فعال وممل.. فيما يعزو مساعدوه هذه الانتقادات إلى عدم المعرفة بالرجل ومهماته.

كي مون الكوري الجنوبي.. اصطاده الإعلام الغربي، وراح ينتقده بسبب مقاربته للأزمات في دارفور وسريلانكا أو بورما. وآخر هذه الانتقادات صدر عن صحيفة وول ستريت جورنال التي وصفته بانه «الرجل الخفي للأمم المتحدة».

وإثر عودته من زيارة إلى بورما في مطلع يوليو، اشتكى بان كي مون من أن السلطات البورمية رفضت السماح له بلقاء المعارضة اونغ سان سو تشي وتجاهلت الدعوات للإفراج عن السجناء السياسيين. ويرى منتقدوه أن هذا الفشل يثبت عدم فاعلية الدبلوماسية البعيدة عن الأضواء التي يعتمدها الأمين العام للأمم المتحدة.

وتقول روبرتا كوهين المتخصصة في شؤون حقوق الانسان في معهد بروكينغز في واشنطن إن بان كي مون يتعامل بكثير من الوقار مع الحكومات وخصوصا الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بدلا من محاولة دفع المجموعة الدولية نحو الدفاع عن حماية السكان المدنيين.

من جهته قال ايان ليفين الناطق باسم «هيومن رايتس ووتش»، إنه في الكثير من الأحيان امتنع الأمين العام عن اتخاذ مواقف تستند فعلا على قيم ومبادئ.. ويجب ألا ينسى أن التزامه الأساسي ليس نحو الدول الأعضاء وخصوصا تلك التي تمارس الردع، وإنما نحو أولئك الذين تنتهك حقوقهم في غالب الاحيان.

وأقر ابيودون وليامز المسؤول الكبير سابقا في الامم المتحدة والذي يعمل لدى معهد الولايات المتحدة للسلام بأن بان كي مون (65 عاما) يمكنه بالتأكيد القيام بجهود أكبر رغم الضوابط السياسية والبيروقراطية وضوابط أخرى في هذه المهمة. وأضاف ان القدرة على التواصل هي إحدى الصفات المطلوبة لهذا المنصب، لافتا في الوقت نفسه إلى الدور المهم الذي لعبه بان كي مون في مسألة التغير المناخي.

لكن المساعدين المقربين من بان كي مون يعتبرون هذه الانتقادات ظالمة ويصفونه بأنه مدمن على العمل كما أنهم معجبون بنزاهته وتكرسه الكامل لمهمته. وتقر الناطقة باسمه ميشال مونتاس بأن الانجليزية ليست لغته الأم، ولذلك يبدو في بعض الأحيان مرتبكا.

سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبير.. دافع عن كي مون وقال إن عمله على رأس الأمم المتحدة يثير الاحترام الشديد. وقال إنه دبلوماسي صلب لم يتردد في التدخل شخصيا في المواضيع الأكثر صعوبة مثل الأزمات الغذائية والمالية والمناخ ودارفور. (الكاريكاتير المرفق نقلا عن موقع «تيلس أوف ايراك وور بلوجسبوت.. ونشرته مطبوعة برازيلية).