رئيس البرلمان الأوروبي الجديد جيرزي بوزيك الذي كان رئيساً لوزراء بولندا، يأمل في إضفاء المصداقية على هذه المؤسسة الأوروبية التي واجهها الناخب الأوروبي بالفتور، حيث يعتبرها الأوروبيون تقليدية وغير موضوعية.
وأعرب بوزيك عن رغبته في إثارة اهتمام الأوروبيين بالبرلمان الذي يتخذ من ستراسبورج مقراً له وجعله مركزاً للنقاش الحامي الذي يفتقده حالياً. ويقول إنه «رغم أننا نسوي معظم الأمور من خلال التوفيق بين الأطراف المتنازعة، إلا أن هناك العديد من الخلافات يجب علينا إظهارها». وأكد أنه على استعداد لضخ المزيد من النشاط في هيئة تشريعية تتمتع بالقليل للغاية من الجرأة أو الثورية.
بوزيك.. هو أول رئيس لهذا البرلمان ينحدر من أوروبا الشرقية. وبدأ عمله السياسي في السر داخل حركة «التضامن» التي انضم إليها عام 1980، وشارك بعد مرور عام في رئاسة أول مؤتمر وطني لمندوبي النقابة العمالية.
وخلال حقبة ثمانينات القرن العشرين، حارب السياسي البولندي الشيوعية في نقابة «التضامن» العمالية التي كانت محظورة حينها إبان حقبة «الستار الحديدي» عندما كان حلم أوروبا الموحدة يراود البعض. وقال إنه من أجل أوروبا وخاصة من أجل بولندا، أحدثت حقبة ثمانينات القرن العشرين تغييراً غير مسبوق في روح المواطنين ومواقفهم.
وأضاف: «ساعد عشرة ملايين شخص على قيام حركة التضامن رغم ما انطوى عليه ذلك من مخاطر عدة». وقال: «اليوم في الاتحاد الأوروبي لا نزال نحتاج إلى التضامن والانفتاح تجاه صوت الأعضاء الجدد، بيد أننا نحتاج في المقام الأول إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام انضمام أعضاء جدد».
يذكر أنه بعد أعوام من الاحتجاجات التي قادها ليخ فاليسا في أحواض بناء السفن في غدانسك، اضطر النظام الشيوعي إلى التفاوض على السلطة مع النقابة عام 1990.
