في الوقت الذي يعد الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا أفضل مدافع عن البيئة في أوروبا، يتعرض شقيقه الأمير أندرو الابن الثاني للملكة إليزابيث الثانية لانتقادات حماة البيئة لاستخدامه مروحية في رحلة قصيرة. كان أندرو، قد أجر مروحية بـ 4400 يورو للانتقال لمسافة 170 كيلومتراً فقط لزيارة إحدى الشركات.
وعلق أحد دعاة حماية البيئة قائلاً ان ما فعله الأمير يكشف مدى بعده عن الواقع. وقد أثار الأمير أندرو من قبل غضب اتحاد دافعي الضرائب البريطانيين، حيث ارتفعت نفقاته بصفته سفيراً للتجارة البريطانية العام الماضي بنسبة 50% مقارنة بعام 2007. وتقدر تكاليف الجولات الخارجية التي أجراها العام الماضي بأكثر من 230 ألف يورو، مستثنى منها تكاليف الرحلات الجوية.
بالنسبة لشقيقه الكبير الأمير تشارلز فقد حذر من كارثة بيئية مقبلة. وقال في خطاب له أمام مجموعة من رجال الأعمال ونشطاء البيئة في بريطانيا، ان حساباته تفيد ان أمام البشرية ستة وتسعين شهراً لإنقاذ النظام البيئي والغذائي.
ووجه تشارلز وريث العرش البريطاني انتقادات صريحة للنظام الرأسمالي والنمط الاستهلاكي، قائلاً ان المفكر الاقتصادي آدم سميث نفسه، وهو الأب الروحي للرأسمالية، كان على علم بجوانب القصور.
وتعتبر صحيفة «الاندبندنت» البريطانية ان هذه أول محاولة من جانب الأمير تشارلز لتقديم فلسفة منسجمة تقوم على وضع الأخطار المحدقة بالبيئة في سياق انهيار النظام الاقتصادي. ولا تفوت ولي عهد بريطانيا مناسبة، إلا ودافع فيها عن البيئة داخل بريطانيا وخارجها، مؤكداً دوماً حرصه على الطبيعة الخضراء ومحارباً لظاهرة التصحر في العالم.
