داليا جريبوسكايت أول رئيسة لجمهورية ليتوانيا التي تقع عند بحر البلطيق، اعتبرها الإعلام الأوروبي النسخة الجديدة من رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر، وباتت تلقب بعد تنصيبها منذ أسبوعين بالمرأة الحديدية.

أدى الشعر الأبيض المصفف بعناية الذي تتمتع به جريبوسكايت وشخصيتها الجريئة واتجاهاتها السياسية اليمينية الإصلاحية لمقارنتها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة كما وصفتها جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية بأنها امرأة ليتوانيا الحديدية.

جريبوسكايت البالغة من العمر 53 عاماً، تولت السلطة خلفاً للعجوز لفالداس أدامكوس البالغ من العمر 82 عاماً والذي ترك السلطة بعد قضاء فترتين رئاسيتين وهو أقصى ما يسمح به الدستور الليتواني. وقد تعهدت جريبوسكايت بخدمة بلدها بإخلاص وحماية الديمقراطية. وقالت إنها ستشجع الشعب على انتقاد الدولة، ولكنها حذرت من أن الانتقاد لابد وأن يصاحبه عمل بناء. وأضافت «الانتقاد وحده لن يحل أي مشكلات».

جريبوسكايت كانت المفوضة الأوروبية لشؤون التخطيط المالي والميزانية قبل انتخابها بأغلبية ساحقة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو الماضي. وتسعى ليتوانيا في عهدها لمد كابل كهربائي بحري يربط شبكتي الكهرباء في الدول الاسكندنافية وفي دول البلطيق. ويهدف مد الكابل إلى تقليل اعتماد دول البلطيق على إمدادات الطاقة من روسيا وفتح سوق طاقة إقليمية أكثر تنافسية.

وشبكات الكهرباء التي ورثتها دول البلطيق تعود إلى 50 عاماً من الاحتلال السوفييتي الذي انتهى عام 1991. وأعاقت هذه الشبكات محاولات الاندماج الكامل في مجال الطاقة. والكابل الممتد من استونيا إلى فنلندا ويسمى استلينك هو الرابط الكبير الوحيد الذي يربط شبكة كهرباء دول البلطيق بشبكة الدول الاسكندنافية.