زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، هي عودة للوطن الأم وتتخذ أبعاداً أسطورية على حسب تعبير وكالة الأنباء الألمانية. إفريقيا ينحدر منها والده الكيني حسين. وبالمناسبة، زعم رئيس الحزب الدستوري المصري ممدوح قناوي أن باراك حسين أوباما، مسلم ابن مسلم واسمه الحقيقي هو: بركة حسين أبو عمامة. وقال إنه بعد انفصال والد أوباما الإفريقي عن والدته الأميركية المسيحية أدخلته الأم المسيحية وحرفت اسمه ليكون على ما هو عليه الآن.
على أي الأحوال وبعيداً عن التخمينات، يولي الرئيس أوباما اهتماماً كبيراً بإفريقيا التي اختار غانا لتكون هي أولى الدول التي يزورها. ويرجع هذا إلى انها صمدت كنموذج للإصلاح الاقتصادي والحكم الرشيد بعد عمليتين ناجحتين لانتقال السلطة من خلال الانتخابات بما في ذلك انتخابات جرت في ديسمبر، خالفت اتجاهاً في الآونة الأخيرة من الانتخابات المعيبة واستيلاء الجيوش على الحكم في دول أخرى.
كما أن غانا ستصبح أحدث منتج للنفط في منطقة تكتسب أهمية متزايدة بالنسبة للولايات المتحدة التي تسعى إلى تنويع إمداداتها من الطاقة. كما ينظر إلى قرار أوباما زيارة غانا على أنه رمزي. فغانا المستعمرة البريطانية السابقة أول بلد في جنوب الصحراء الكبرى ينال استقلاله عام 1957. وقبل ذلك بقرون كانت غانا من أكبر مراكز تجارة الرقيق.
ولذلك تضمن برنامج أوباما هناك زيارة «كيب كوست»، وهي أحد حصون الرقيق التي كان يقضي فيها عشرات الآلاف منهم آخر أيامهم في إفريقيا قبل إجبارهم على صعود سفن العبيد.
ويحلم أوباما بإفريقيا مثالية، فيقول ان الدول الإفريقية يجب أن تتخلص من الفساد وتنهي عدم الاستقرار السياسي حتى تتمكن من جذب الاستثمارات اللازمة لتقدمها. وأشار إلى ان هناك ارتباطاً مباشراً بين الحكم والرخاء وطالب القادة الأفارقة بتحسين أدائهم. وقال «نحن نعرف ما يحتاجه الأمر. ما لم نره هو تطبيق ثابت
ومتواصل لبعض هذه النماذج على مدى الوقت في إفريقيا وأعتقد أن الوقت حان للبداية».
ويستطرد «أعتقد أنه من المهم جداً للقيادة في إفريقيا أن تتولى المسؤولية وأن تخضع للمحاسبة». ويرى أن أحد أسباب تعطل التقدم في إفريقيا كان اختلاق الأعذار للفساد وسوء الحكم طوال سنوات. وقال «لن تحصلوا على استثمارات دون حكم رشيد... إذا كان المسؤولون الحكوميون يطلبون 10 أو 15 أو 25 بالمئة».
أوباما.. قدم غانا كمثل أعلى لدول إفريقيا. وقال انها شهدت سلسلة من الانتخابات الناجحة انتقلت فيها السلطة سلمياً وان الرئيس الغاني الجديد جون أتا ميلز أظهر التزاماً بالمبادئ الديمقراطية التي تضمن استقرار البلاد. ويؤمن أوباما بأن الدول التي لديها حكم جيد والمستقرة والتي تدرك قيادتها أنها مسؤولة عن الشعب وان المؤسسات، أقوى من أي فرد لديها سجل يحتذى به لتحقيق الفائدة للشعب.
