الحكومة السنغافورية لم تترك سلاحا لم تشهره لمحاصرة التحديات الديموجرافية من انخفاض الخصوبة وتقدم السكان في السن. الاعلانات التي تبث حتى في الجنازات هي جزء من حملة لإقناع السنغافوريين بالزواج وإنجاب الأطفال. وأظهرت الأرقام الرسمية أن معدل المواليد في سنغافورة تراجع إلى 28. 1 طفل لكل امرأة عام 2008. وبعدد سكانها البالغ 84. 4 ملايين نسمة فان نسبة السكان الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما تواصل الارتفاع.
واتجاه السنغافوريين إلى عدم الزواج أو الزواج في وقت متأخر مستمر مع أن نسبة معدلات الجمال بين النساء مرتفعة ومسابقات الجمال تتسابق عليها الآلاف. وفي عام 2008 بلغ المعدل العام للزواج 44 من كل ألف بين الرجال و42 زيجة لكل ألف بين النساء بتراجع من 7. 49 و4. 49 على التوالي قبل عقد من الزمان. وارتفعت المجموعة العمرية للزواج عند الرجال من 25 ـ 29 عاما عام 1990 و2000 إلى 30 -34 عاما عام 2008. ولأن الأزواج يميلون إلى عدد أقل من الأطفال فان زعماء البلاد يخشون من أن الدولة الجزيرة ربما تنزلق إلى زوايا النسيان.
وقال الوزير لي كوان يو محذرا من مغبة الاعتماد على الأجانب في رفع مستوى الخصوبة «بدون مواليد جدد وسكان دائمين سنكون آخر الموهيكانز.. سنختفي». وشرعت الحكومة في بعض المبادرات كي توفر لمواطنيها مناخا يساعد على تكوين الأسرة حيث عززت من إجراءات التشجيع على الزواج حيث زادت من المبالغ التي تنفقها على التشجيع على بدء أسرة لتصل إلى 1. 1 مليار دولار أميركي سنويا. كما تم منح أجازة أطول لرعاية الأطفال فضلا عن المزيد من الحوافز لإنجاب الأطفال. وقامت وكالات حكومية ببث مواقع لخدمات الزواج، وأهمية الزواج والحاجة إلى تكوين أسرة مبكرا.
