بغض النظر عن مساراتها المستقبلية، تعد الاضطرابات التي وقعت في إيران إثر إعلان نتائج انتخابات الرئاسة والتي تتواصل بشكل أو بآخر حتى الآن، بكل المعاني لحظة حرجة ليس فقط في تاريخ إيران بل وفي علاقاتها مع العالم.
وتنبع أهمية هذا الجانب من طبيعة الدور الإيراني سواء على الصعيد الإقليمي أم الدولي، والذي يجعل من أي تطور جوهري فيها يلقي بتأثيراته في شتى الاتجاهات. فإيران الثورة ـ رغم مرور 30 عاما على وقوعها ـ تمثل دولة ذات مشروع طموح ألقى بتأثيراته سواء بالخوف أم الترحيب على الكثيرين، وإن كان أكسبها في الأغلب الأعم عداءات وتربصات من قبل العديد من القوى التي رأت ذلك المشروع مضاداً لطموحاتها، فكانت المساعي المختلفة للإجهاز عليه ووأده.
من بين القوى الرئيسية التي تمثل نموذجا حيا على هذا الأمر الولايات المتحدة، والتي اتسمت علاقاتها مع طهران بقدر غير مسبوق من العداء بين الدولتين على مدى العقود الثلاثة الماضية، في ضوء ما أفرزته الثورة من تطورات مثلت تناقضا صارخا مع السياسة الأميركية بل وانقلاب عليها. ومما كان مؤشرا على هذه العلاقة العدائية الراسخة لجوء كل طرف إلى أقصى الصور كراهية لتوصيف الآخر بها، فبوش راح يدرج إيران ضمن ما أسماه «محور الشر»، فيما راحت إيران تصف أميركا بـ «الشيطان الأكبر». ومن المفارقات ذات الدلالة في هذا الخصوص على صعيد موقف طهران تجاه واشنطن أنه إذا كان نظام الشاه قد حاول الاعتماد على الولايات المتحدة من أجل تعزيز نفوذه، فإن النظام القائم في إيران حاليا يستخدم معاداة أميركا لتحقيق الهدف ذاته.
علاقة مضطربة
ليس الأمر هنا مفتوح لاستعراض تاريخ العلاقات بين الدولتين والذي اتسم بالتناغم على مدى عقود ما قبل الثورة باستثناء تلك الفترة التي تولى فيها مصدق الحكم في إيران وانتهت بتدبير واشنطن انقلابا أطاح به في الخمسينات وهو الانقلاب الذي اعترف الرئيس باراك أوباما مؤخرا بقيام بلاده به. وإذا كان من الصحيح أن ذلك التطور غرس صورة ذهنية سلبية لدى الإيرانيين عن الأميركيين إلا أن تحالفات الشاه مع الولايات المتحدة عملت على تجاوز تلك المرحلة بكل المعاني، إلى أن جاءت ثورة الخميني الإسلامية عام 1979 لتدير عقارب الساعة ولتعود علاقات الجانبين نحو ثلاثة عقود إلى الوراء.
على هذه الخلفية سعت الولايات المتحدة على مدار العقود الثلاثة التالية ـ منذ 79 حتى 2009 ـ منذ اندلاع الثورة حتى الآن إلى احتواء الطموحات الإيرانية وهو ما سلكت في سبيله العديد من الأدوات من عقوبات وتدبير حرب ضدها، وغير ذلك، الأمر الذي تنبهت له إيران جيدا فكان سعيها في المقابل إلى تشكيل إستراتيجية مضادة تقوم على عدة أسس منها تعزيز قوتها وتشكيل تحالفات تعزز مصالحها في المنطقة وعلى الصعيد العالمي.
وإذا كان يمكن التأكيد على أن المساعي الأميركية لم تصادف النجاح على مدى الفترة الماضية، في ضوء صلابة الجبهة الداخلية الإيرانية وتماسكها فإن لحظة الاضطرابات الأخيرة والتي تمثل ما نراه شرخا في الجدار الإيراني، مثلت فرصة مناسبة لتحقيق اختراق أميركي على هذا الصعيد، وهو جهد تتمثل مشكلته الأساسية أنه يتم في وقت تحاول فيه واشنطن أن تؤكد للعالم أن لغتها في التعاطي مع القضايا الدولية ـ وعلى رأسها الموقف مع إيران ـ قد تغيرت، نحو سبل أكثر سلمية. وعلى ذلك فإنه ما بين تحقيق الأهداف الأميركية الأصيلة تجاه إيران، وما بين الالتزام بالصورة التي تحاول تسويقها لنفسها تجد إدارة الرئيس أوباما نفسها في مأزق تحديد أي السياسات يعتبر الأكثر مناسبة مع هذه التطورات.
الأجندات السياسية للدولتين
السؤال الذي يفرض نفسه يدور حول أبعاد الأهمية التي تحتلها كل منهما في منظور الأخرى بالشكل الذي يستتبعه هذا الاهتمام. تتلخص الإستراتيجية الأميركية تجاه إيران في تركزها على أربعة قضايا رئيسية تتكامل «فيما بينها ويحددها بشكل جيد مقال نشر في نيويورك ريفيو أوف بوكس» عدد فبراير الماضي بعنوان: كيف يتم التعامل مع إيران؟ تتمثل أهداف هذه الإستراتيجية في مواجهة إيران على صعيد هذه القضايا:
ـ الطموحات النووية الإيرانية والتي تنقلها إلى النادي النووي
ـ النفوذ الكبير الذي تتمتع به إيران في العراق
ـ التأثير الذي يمكن ان تمارسه طهران في أفغانستان
ـ مساندة إيران لحزب الله وحماس بما يمثلانه من منظور أميركي من تهديد لإسرائيل
ـ على الصعيد الإيراني تتمثل ملامح سياسة طهران تجاه واشنطن في هدفين رئيسيين:
ـ أولهما يعبر عن هدف سلبي وهو المحافظة على بقاء الثورة من الأخطاء التي تمثلها واشنطن عليها، حيث ترى طهران أن الولايات المتحدة تمثل تهديدا لوجودها.
الثاني يتمثل في الحيلولة دون وقوف واشنطن معوقا أمام طموحاتها الإقليمية على صعيد لعب دور فعال يوازي ذلك الذي تلعبه القوى الرئيسية في الإقليم ومنها تركيا وإسرائيل، فيما يغيب العرب للأسف عن مثل هذا الطموح.
على هذه الخلفية يمكن فهم الاحتكاكات الإيرانية الأميركية على مدار العقود الماضية، والتي جاءت حرب العراق وإيران لتمثل إحدى حلقاتها الأكثر ضراوة واستهدفت تقويض دعائم القوة الإيرانية من خلال الحرب بالوكالة. وقد كان الرد الإيراني على هذه السياسة بتعزيز القوة العسكرية لتعزيز إستراتيجية الردع لديها وهو ما يعكسه مستوى إنفاقها التسليحي الذي يقدر بنحو 31 مليار دولار خلال الفترة من 2002 وحتى 2006 (حسب مقالة نشرت في العدد الأخيرة من دورية «فورين آفيرز» حول السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الولايات المتحدة).
كما كان اتجاه طهران للبرنامج النووي الذي تعلن سلميته وسط شكوك حول صحة هذه الدعاوي، فضلا عن تعزيز علاقاتها مع القوى الرئيسية في النظام الدولي مثل روسيا والصين لتمثل موازن موضوعي في مواجهة التحرش الأميركي بها، وكذا دعم حركات تحرير إقليمية مثل حماس وحزب الله بشكل يعزز من وضعها على الصعيد العربي جماهيريا على الأقل.
المسارات المستقبلية للصراع
رغم أن القطع بحكم معين بشأن مسار هذا الصراع قد يكون صعبا، إلا أنه يمكن التأكيد أنه حتى فترة ما قبل الانتخابات الرئاسية واندلاع الاضطرابات تعتبر إيران هي الفائزة خلال الصراع وأن سياسة بوش الذي صعدت إدارته من الصراع مع طهران فشلت على كل المسارات، فيما خرجت إيران دولة وقد استوى عودها وأصبحت أكثر قوة ولاعب إقليمي يحسب له ألف حساب.
السؤال: هل تستطيع إدارة أوباما أن تقدم مسارا بديلا؟ وإذا كانت الآمال المعلقة على هذه الإدارة ـ إن أميركيا أم إيرانيا ـ كبيرة، فإلى أي حد تمثل الأزمة الأخيرة الجارية في إيران اختبارا حقيقيا لهذا الاحتمال؟ كما أشرنا في مقال لنا من قبل، كان من الواضح أن المؤشرات الأولى لرد الفعل الأميركي تصب في هذا الاتجاه، إلى الحد الذي يجعلنا نؤكد أنه كان أكثر ردود الفعل الغربية اتزانا واتصافا بالهدوء.
وحسبما أشارت الكثير من التحليلات في معرض تناول هذا الجانب، فقد بدا الرئيس الأميركي حذرا من أن يبدو كمن يتدخل في شؤون إيران الداخلية. وكان من بين تصريحاته الدالة هنا تأكيده على أنه يعود للإيرانيين وحدهم أن يقررون رئيسهم رافضا أن تصبح بلاده ؟ حسبما نقلت عنه الأنباء ـ كرة قدم سياسية في إيران.
لقد كان أوباما يحاول تجنب أن يظهر وكأنه يتدخل في الشؤون الإيرانية ما قد يحدث موجة معادية للولايات المتحدة داخل إيران فينعكس ذلك بالسلب على حركة الاحتجاج هناك. غير أن هذا الموقف تحول تدريجيا إلى حد عاد بالعلاقات الأميركية الإيرانية سيرتها الاولى وبشكل خاص أيام الرئيس بوش الابن. وحسب أحد المحللين الإيرانيين في توصيف هذا الموقف بشكل نراه يعبر عن دقة فقد تحول أوباما من هذا الموقف الهادئ إلى أراء مثلت نوعا من تصعيد لكن معتدلة، ولكنه دخل مرحلة ثالثة برفع مستوى الانتقاد لقادة طهران، الأمر الذي استدعى رد نجاد عليه في شكل تلاسن بين الرئيسين.
وهو ما نراه يعبر عن ضغوطات تعرض لها الرئيس أثرت على موقفه، وفي ذلك الخصوص فقد أشارت الأنباء إلى انتقادات وجهت له من قبل الحزب الجمهوري على ما اعتبره نبرة بالغة الهدوء تجاه طهران. وقد انعكس ذلك على ما يبدو في تحول النبرة حيث راح أوباما يحذر قادة إيران من أن العالم كله ينظر إليهم وأن الشعب الإيراني سيحاسب حكومته على أعمالها إلى أن كان التصريح الذي مثل ذروة التدخل بتنديده بما وصفه قمع الحكومة الإيرانية للمظاهرات وأن ذلك قد يؤثر على آمال إجراء محادثات مباشرة مع طهران وكذا إشادته بالمرشح الرئاسي حسين موسوي قائلا إنه أسر خيال الإيرانيين بشكل يصب في خانة العداء للنظام في إيران.
تصاعد الموقف الأميركي
كان ذلك الموقف لأوباما جزءا من منظومة أميركية متكاملة اتخذت مواقف حادة تجاه تطورات الموقف في إيران تمثل أبرزها في:
التحريض على رفض نتائج الانتخابات والاحتجاج وهو ما تمثل في موقف مجلس الشيوخ الأميركي الذي اعتبر الانتخابات الرئاسية مزورة واعدا بمساعدة الإيرانيين الرافضين لنتائجها على التعبير عن آرائهم بحرية. وكذلك موقف سوزان رايس السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة التي راحت تندد بما اعتبرته منع للمظاهرات.
المساعي التي يبذلها جون ماكين منافس أوباما في الانتخابات الرئاسية بشأن مشروع قانون في يوليو الجاري لزيادة الموازنة المرصودة لإذاعة فاردا وهى إحدى الإذاعات التابعة لـ «فري راديو» الممولة من الكونجرس الأميركي وتم إنشاؤها في حقبة الحرب الباردة.
الدعوة إلى مزيد من العقوبات على إيران من خلال معاقبة الشركات التي تورد البنزين لها ويلقي الاقتراح مساندة نحو 60 عضوا من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي المئة.
حدة الرد الإيراني
على الصعيد الإيراني تكشف هذه التطورات عن أنها عززت رؤية النظام هناك للولايات المتحدة كقوة عدوة تتربص بالبلاد، فالمرشد الأعلى ما زال يرى في الولايات المتحدة تهديدا إستراتيجيا لبلاده وأنها تعمل على تغيير النظام هناك من خلال دعم الخصوم. وقد انعكس هذا الموقف كذلك في إعلان نجاد إعتزام حكومته تبني نهجا أكثر حسما وأقوى في سياستها تجاه الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص في الفترة المقبلة. قد لا يكون من الصعوبة بمكان تفهم أسباب تأييد الولايات المتحدة لهذه التطورات في إيران، والتي تمثل فتحا لباب الأمل الأميركي في شق الصف الإيراني بشكل يسمح بتطويع إرادة طهران للسير في الركاب الأميركي. غير أنه لمزيد من التفسير نشير إلى طبيعة الرؤية الأميركية للانتخابات ونتائجها، والتي تتمثل في ان هذه النتائج سيكون لها تأثيرها على مسار الصراع بين الجانبين في ضوء أن سلطة المرشد هي التي تحدد توجهات هذه السياسة. وعلى هذا الأساس ترى واشنطن في الاحتجاجات التي تسود إيران فائدة من زاويتين:
أولا ـ إضعاف لقوة المرشد بالشكل الذي قد يحد من التوجهات الرافضة لسياساتها.
ثانيا ـ أن مجيء مرشح مثل حسين موسوي قد يتيح مجالا أكبر للتوصل إلى صيغ حلول وسط تميل إلى حد ما للجانب الأميركي، على عكس نجاد الذي قد يكون أقل ميلا لهذه الصيغة من الحلول. وعلى ذلك يمكن تفهم تصريح سوزان رايس بأن ما يجري في إيران يعكس مرحلة مهمة للتغيير هناك وأن نتائجه وتطوراته ستظهر في المستقبل.
السؤال: هل هذا هو الطريق الأمثل لتحقيق المصلحة الأميركية؟ نقول إن ذلك النهج يمثل مغامرة محفوفة بالمخاطر بالنسبة لإدارة أوباما وقد يكون من أكبر الأخطاء الإستراتيجية التي تقع فيها بشأن قضية محورية مثل إيران. نقول ذلك بغض النظر عن شرعية التدخل في شؤون الغير من عدم شرعيته، التهمة التي قد توجه للموقف الأميركي، باعتبار أن تلك ممارسة تبدو متعارف عليها وتمارسها حتى الدول التي تنتقد مثل هذه التدخلات، وباعتبار أن واشنطن ليس لها ان تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يجري في إيران، وبغض النظر كذلك عن أن الولايات المتحدة بسلوكها ذاك تكون تخرق اتفاقية الجزائر التي تم إبرامها عام 1981 والخاصة بتحرير الرهائن وتعهدت بموجبها بعد التدخل السياسي أو العسكري في شؤون إيران. وننطلق في موقفنا ذاك من عدة اعتبارات:
ـ إن التعاطي الأميركي الحالي على النهج الذي يبدو عليه يصب في جهة تقويض دعوة أوباما للمصالحة مع العالم الإسلامي باعتبار أن التعاطي مع إيران يمثل أحد جوانب هذه المصالحة، بما يستتبعه كذلك من ملفي العراق وأفغانستان واللتين تلعب طهران دورا محوريا بشأن مسار الأوضاع فيهما. ويعتبر رفض إيران المشاركة في قمة الثمانية التي عقدت لبحث مستقبل الأوضاع في أفغانستان مؤشرا على ما يمكن أن تفرزه السياسة الأميركية في المرحلة الحالية من تطورات.
ـ من ناحية ثانية قد يخسر الأميركيون الرهان على تغيير النظام في ضوء الاعتبارات التي تكشف عن قوته وأن الاضطرابات الجارية لا تعد سوى زوبعة سرعان ما تزول، رغم دلالاتها القوية على وجود مشاكل داخل النظام الإيراني. ومن المؤشرات على ذلك أيضا موقف رفسنجاني الذي يعد في نظر البعض مهندس الاضطرابات الأخيرة والذي راح يصفها بأنها مؤامرة تحيكها الأطراف الخارجية تستهدف إيران ونظامها الإسلامي.
ـ أنه حتى في حال عدم نجاح هدف تغيير النظام ونجاح الاضطرابات في النيل من الدور الإقليمي لإيران، فإن ذلك سيعد بمثابة تحقق لنبوءة أركان النظام في طهران بشان ما تمثله واشنطن من خطر أمام مصالح بلادهم الإقليمية وهو ما يعزز مناخ العداء وليس حله.
إستراتيجية أميركية بديلة
على هذا يبدو أنه مطلوب أميركيا في هذه المرحلة ووفق ما طرحه كثيرون في تحليل أبعاد العلاقة الأميركية الإيرانية أن تقدم واشنطن مؤشرات إلى أنها ستتجه نحو إستراتيجية بديلة عن تلك التي اتبعتها إدارة بوش السابقة، وأن تدرك واشنطن أن صمود إيران على مدى العقود الماضية يؤكد أنها تنطلق في سياساتها من أسس واعتبارات منطقية يتطلب منطق مماثل. وهو ما يجعلنا نخلص إلى ما خلصت إليه دراسة دورية «فورين آفيرز» التي أشرنا إليها من أن تطبيع العلاقات الإيرانية الأميركية سيكون عملية صعبة وطويلة ومعقدة، وأن الاضطرابات الأخيرة قد تزيد من هذه العملية صعوبة، ما يتطلب تأكيدات أميركية عملية بأنها لا تسعى إلى تغيير النظام.
إضاءة
تعتبر ردود فعل إدارة أوباما مغامرة محفوفة بالمخاطر وقد يكون من أكبر الأخطاء الإستراتيجية التي تقع فيها بشأن قضية محورية مثل إيران. وذلك بغض النظر عن شرعية التدخل في شؤون الغير من عدم شرعيته، التهمة التي قد توجه للموقف الأميركي، باعتبار أن تلك ممارسة تبدو متعارف عليها وتمارسها حتى الدول التي تنتقد مثل هذه التدخلات، وباعتبار أن واشنطن ليس لها ان تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يجري في إيران، وبغض النظر كذلك عن أن الولايات المتحدة بسلوكها ذاك تكون تخرق اتفاقية الجزائر التي تم إبرامها عام 1981 والخاصة بتحرير الرهائن وتعهدت بموجبها بعد التدخل السياسي أو العسكري في شؤون إيران
مصطفى عبد الرازق
