الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ دونالج تسانج نموذج وقدوة لكل مسؤول في أي بلد يريد أن يساهم في تخفيف المعاناة عن وطنه في ظل الأزمة العالمية المالية. قال لشعبه «نحن مستعدون للوقوف جنبا إلى جنب لاجتياز الأوقات العصيبة الراهنة». وعلى الفور ترجم ذلك بتخفيض راتبه الشهري البالغ 48 ألف دولار بما يعادل 2600 دولار لمساعدة المدينة لاجتياز الأزمة الاقتصادية. وقال تسانج إن كل كبار مسؤولي الحكومة بالإضافة إلى 18 ألف موظف من كبار العاملين في قطاع الخدمات المدنية سوف يتم خفض رواتبهم بما يعادل 38. 5%، فيما ستبقى رواتب الموظفين من الدرجات المتوسطة والدنيا كما هي.
يأتي الإعلان عن القرار الذي اتخذه تسانج المعين من قبل الحكومة الصينية وواحد من أضخم القادة في العالم أجرا فيما تعاني المدينة من أسوأ حالة ركود اقتصادي منذ الأزمة الاقتصادية الآسيوية عام 1998. وتشتهر المستعمرة البريطانية السابقة بكثرة عدد موظفي الحكومة وارتفاع رواتبهم، ووعد تسانج مؤخرا بمشاركة أبناء هونغ كونغ في المحنة فيما تتفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.
ويتقاضى كبار الوزراء في المدينة ذات السبعة ملايين نسمة رواتب تتراوح بين 40 ألفا و42 ألف دولار أميركي شهريا، بينما يتقاضى المسؤولون الأدنى درجة ما بين 17 ألفا و29 ألف دولار وتبلغ رواتب كبار الموظفين المدنيين500ر6 دولار.معدل البطالة في هونغ كونغ قفز من 3% ليصل إلى 3. 5% في الشهور الأخيرة وتقلص اقتصاد المدينة بما يفوق تسعة بالمئة على مدار العام الحالي.
