انجاز إسلامي كبير على الصعيد الأوروبي حققته شابة تركية محجبة لا يتجاوز عمرها 28 عاما. وهي الآنسة ماهينور اوزدمير التركية الأصل. فقد فازت بمقعد في البرلمان البلجيكي في الانتخابات التشريعية الأخيرة في بلجيكا وأصبحت أول برلمانية محجبة في أوروبا. كان فوزها مفاجأة أسعدت نساء تركيا ومسلمات أوروبا. ورغم فرحتها بهذا الفوز الذي يؤكد جدارتها في التمثيل البرلماني، إلا أنها لم ترض بتقييمات الإعلام البلجيكي والتركي لها. قالت ان وسائل الإعلام في بلجيكا، لم تجد ما تقوله عنها سوى أنها امرأة لم تصل إلى سن الثلاثين.
وأن إعلام بلدها الأم تركيا لم يبال سوى بكونها امرأة محجبة. وبالتالي فهي لم تحظ بالتقييم الإعلامي الصحيح، مشيرة إلى أن الصحافة التي انشغلت بحجابها وصغر سنها، لم تول اهتماما ببرنامجها الانتخابي وما تسعى إلى تحقيقه طبقا لمبادئها.
تعداد المسلمون في بلجيكا التي يسكنها أكثر من عشرة ملايين نسمة، قرابة نصف مليون مسلم وغالبيتهم ينحدرون من أصول مغربية أو تركية.
وبعضهم من ألبانيا. وتنص القوانين البلجيكية على منح الوافدين الجنسية البلجيكية بعد 7 سنوات من الإقامة. وأكدت دراسة حديثة أن المسلمين قبل مرور عقدين سوف يشكلون غالبية سكان العاصمة بروكسل التي تعتبر العاصمة الرسمية للاتحاد الأوروبي. ويرجع ذلك إلى أن المهاجرين من الدول الإسلامية أكثر إنجاباً للأطفال من السكان الأصليين. واستندت الدراسة إلى سبب مثير وهو أن «محمداً» الأكثر انتشارا بين المواليد الجدد في بروكسل منذ عام 2001. كما أن عدد المسلمين في بلجيكا تضاعف على وجه التقريب خلال عشرة أعوام. وهناك أكثر من 320 مسجدا في بلجيكا. ويعد المركز الإسلامي والثقافي في بلجيكا أحد أهم المراكز الإسلامية في غرب أوروبا على الاطلاق واحد المؤسسات المتطورة للمسلمين في أوروبا.
وقد أنشئ أول مركز إسلامي منذ أكثر من 70 عاما. وفي عام 1967 أهدى ملك بلجيكا الراحل بودوان الأول جزءا من متحف الآثار في بروكسل والقريب من مقر المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، ليكون مسجدا ومقرا للمركز الإسلامي الثقافي. واعترفت بلجيكا في العام التالي بالدين الإسلامي كدين رسمي في البلاد، الأمر الذي يمكّن المسلمين من الحصول على المساعدات الرسمية وتأمين التعليم.
وفي عام 1975، وافقت الحكومة على إدخال منهج التربية الإسلامية ضمن البرامج المدرسية لأبناء الجالية الإسلامية. وفي عام 1978 افتتح المركز الإسلامي الكبير الذي أشرفت عليه رابطة العالم الإسلامي منذ عام 1982. وشهدت الثمانينات أيضاً ازدهارا في المؤسسات الإسلامية، ففي عام 1983 تأسس أول معهد إسلامي أوروبي.
وفي عام 1986م تم افتتاح أول مسجد في مطار العاصمة البلجيكية تحت إشراف المركز الإسلامي. وتسعى القيادات الإسلامية في بلجيكا إلى تنشيط وتفعيل دور المسلمين في الحياة البلجيكية حتى لا يصبحون مهمشين، خاصة وأن الجالية الإسلامية، تتميز بالاعتدال في أداء شعائرها الدينية دون أن تسيء إلى الآخرين
