إذا لم تكن ترغب في الانضمام إلى حزب سياسي، فأمامك حزب الكتروني، يؤهلك للترشيح في الانتخابات والحصول على عضوية البرلمان، وبالتالي التمتع بحصانة برلمانية. هذا النداء موجه إلى الشباب في السويد للانضمام إلى حزب الانترنت الذي يسمى بحزب القراصنة. تمكن هذا الحزب من دخول البرلمان الأوروبي بعد حصوله على مقعد في الانتخابات الأخيرة، مما يجعل الانترنت يشكل جيلا جديدا من الشباب الذين اختاروا الابتعاد عن الأحزاب التقليدية. الحزب يطالب بتشريع التبادل المجاني للملفات عبر الانترنت وحماية خصوصية مستخدمي الشبكة من تكنولوجيات المراقبة الحديثة. تأسس هذا الحزب على يد خبير المعلوماتية ريك فالكينج (37 سنة) في العام 2006.
وقد فاز بأكثرية أصوات الفئة التي تمتنع عن المشاركة السياسية. وهاجم مؤسسه فالكينج السياسيين الكبار الذين لا يدركون الحريات الأساسية لجيل كامل من الشعب، ويعتبرون ان هذه المسألة محصورة ومعزولة لانهم بعيدون عن الشاشة وعن الانترنت. والحزب يعتبر معارضا لانه يرفض ابداء الرأي في عدد من النقاشات السياسية التي تدور بين اليمين واليسار ومنها مسألة المساواة والضرائب والتلوث. ويركز مناصرو الحزب على المواضيع التي تعنيهم تاركين المشاكل الأخرى لتحلها باقي الاحزاب.
ولم يؤخذ الحزب في بادئ الأمر على محمل الجد لكنه عزز مكانته على الساحة السياسية مستفيدا من الوضع الراهن في السويد، حيث يتذمر الكثيرون من الرقابة المشددة على الاتصالات ومن صرامة العقوبات على التحميل غير الشرعي عن الانترنت، لاسيما بعد إقرار قوانين جديدة بهذا الشأن في العام الماضي. وكان قد انضم أفواج من المناصرين إلى الحزب في ابريل ليزداد عددهم ثلاثة أضعاف في غضون أسبوع واحد ويصل إلى 45 الفا قبيل الحملة الانتخابية. وحصلت هذه الموجة اثر إصدار محكمة حكما بالسجن لمدة سنة في حق أربعة مسؤولين عن موقع الكتروني «ذي بايرت باي» الذي يعنى بتبادل الملفات
