اليسار.. يزحف من جديد على الكاريبي. فبعد مرور عقدين على المعارك التي كان يخوضها الماركسيون ضد حكومات السلفادور التي كانت تسلحها الولايات المتحدة، أصبح ماوريسيو فيونيس زعيم جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني وهو حزب للمقاتلين الماركسيين السابقين، رئيساً للبلاد.
الرئيس الجديد تراجع عن عدائه للولايات المتحدة، وهو ما دفع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى المشاركة في حفل تنصيبه ضمن وفود 75 دولة، ليصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم. وتقول كلينتون ان بلادها حريصة على مساعدة السلفادور وملتزمة بالتعامل بهمة مع دول أميركا اللاتينية.
أنهى تنصيب فيونيس حكم حزب التحالف الوطني الجمهوري المؤيد للولايات المتحدة. وترى واشنطن على لسان هيلاري كلينتون، ان الانتقال السلمي للسلطة بين فريقين كانا متحاربين مؤشر على التغير في المنطقة. وشكل فيونيس بالفعل حكومة تضم وسطيين مؤيدين لسياسة السوق أكثر من مقاتلين سابقين منتمين للماضي الماركسي. وتعهد بالعمل مع الولايات المتحدة في القضايا المشتركة كالمهاجرين وعصابات الشوارع وتهريب المخدرات.
وأكد أنه سيكون له أسلوبه الخاص من الحكومات اليسارية وأنه ما من شيء يدعوه لكي يحذو حذو رئيس فنزويلا شافيز أو الزعيم اليساري لنيكاراجوا دانييل أورتيجا اللذين لم يحضرا حفل التنصيب. السلفادور إحدى دول أميركا الوسطى وعدد سكانها حوالي 7 ملايين نسمة. تبلغ مساحتها 21393 كيلو متراً.
ولا سواحل لها على البحر الكاريبي وتحدها هندوراس من الشرق وغواتيمالا من الشمال والمحيط الهادي من الغرب والجنوب. احتلتها أسبانيا عام 1525ونالت استقلالها 1856، والعاصمة سان سلفادور. وأغلب السكان من المستيزو وهم خليط من الهنود الأميركيين والأسبان، و20% من الهنود. وتعاني السلفادور من أعلى معدل جرائم القتل في المنطقة.
