زهرة رهنورد زوجة المرشح المحافظ المعتدل للانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي، حريصة على أن تقف بجوار زوجها في حملته وأن تتواجد معه وسط الجماهير. ولم يحدث في تاريخ الانتخابات الرئاسية الإيرانية أن يظهر مرشح ما زوجته في مقدمة حملته الانتخابية، فحيثما ذهب موسوي، تذهب معه زهرة وتحفز الجماهير من أجل زوجها.

وتقول شبكة سي ان ان الأميركية أنه رغم أن الرقص في الأماكن العامة غير مسموح في إيران، إلا أن الآلاف لم يتمالكوا أنفسهم آخذين بالتمايل خلال حملة انتخابية حاشدة لمرشح الانتخابات الرئاسية موسوي في العاصمة طهران. وفي ذلك التجمع، أطلق مناصرو موسوي هتافات عالية، ليس من أجل مرشحهم المفضل، وإنما لزوجته زهرة، وهي امرأة يدعوها البعض بميشيل أوباما الإيرانية. وبفضل انجازاتها الأكاديمية والفنية الوفيرة، فان رهنورد شخصية معروفة في إيران خصوصا بالنسبة إلى الإيرانيات اللواتي التحقن بجامعة الزهراء في طهران التي كانت عميدتها طوال ثماني سنوات.

وهي تدافع عن المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل وتطالب بدور للمرأة في الاقتصاد وبتغيير القوانين التمييزية بحقها.وتقول وكالة فرانس بريس أنها إن ظهرت علنا بالحجاب، تظهر تحته وشاحا ملونا يغطي شعرها وملابس عصرية.

تعلو وجهها ابتسامة عريضة أمام عدسات الكاميرات. ورهنورد (64 عاما) أم لثلاثة أولاد وتقوم بالنحت في أوقات فراغها وتعشق موسيقى الراب. وانتقدت زوجة موسوي مرارا العمليات التي تنفذها الشرطة ضد النساء اللواتي لا يلتزمن باللباس الإسلامي بشكل مناسب خصوصا في السنوات الأخيرة ووصفت ذلك بأنه أسوأ أشكال التمييز بحق المرأة.

وفي 2005 بعيد انتخاب احمدي نجاد رئيسا، دعت رهنورد إلى جامعة الزهراء حائزة جائزة نوبل السلام الإيرانية شيرين عبادي. وكانت الأوساط المحافظة في إيران، رأت في هذه البادرة استفزازا. وبعد اقل من عام عين شخص آخر عميدا للجامعة خلفا لرهنورد. وكانت التقت موسوي في 1969 خلال حفل لتدشين معرض للوحاته الفنية. وكان حب الفن قاسمهما المشترك كما معارضتهما لنظام شاه إيران. وغادرت رهنورد إيران في 1976 عندما ازدادت الضغوط على المثقفين وعادت إليها قبيل الثورة الإسلامية.

ورهنورد تحمل شهادة دكتوراه في العلوم السياسية وكانت مستشارة للرئيس خاتمي بين 1997 و2005. كما الفت كتبا عديدة حول الفنون والسياسة. وحاليا تعرض على الانترنت صورة التقطت أخيرا لموسوي يمسك بيد زوجته لدى خروجهما من مهرجان سياسي. وهذا الإظهار العلني للمشاعر الذي لم يزعج الإصلاحيين أثار استياء المحافظين. وقالت رهنورد في مقابلة لصحيفة «شلشلراغ» انه من الطبيعي والبديهي وأمر لا يتنافى مع الدين ان يكون لزوجة الرئيس دور علني إلى جانب زوجها.