أونج سان سوكي.. امرأة صلبة هادئة وصامتة، ولكنها تملك إرادة حديدية لا تلين عندما يأتي الحديث عن الحرية. ترفض التنازل وتسعى رغم سقوطها أسيرة في أيدي النظام الدكتاتوري البشع الذي يحكم بلدها إلى انتشال بورما من محنتها مع النظام العسكري الذي يحكم البلاد.
سان سوكي.. هي زعيمة المعارضة في بورما.. صوتها مكتوم وفمها مكمم، ومع ذلك تثير ذعر حكام بورما العسكريين. ولذلك حاكموها الأسبوع الماضي بتهم واهية هي وخادميها في المنزل «خن خن» و«ان ووين ما ما» والمواطن الأميركي جون ويليام يثاو. اتهموها بانتهاك شروط الإقامة الجبرية في منزلها، بالسماح ليثاو بالسباحة إلى منزلها المطل على بحيرة إنيا في يانجون والبقاء في المنزل ثلاث ليال ثم العودة سباحة أيضا.
يثاو وهو عضو في كنيسة واجه العديد من التهم تشمل ارتكاب انتهاكات تتعلق بالهجرة بزيارة سجين خلال فترة إقامته بتأشيرة سياحية، بالإضافة إلى انتهاك القوانين المحلية بالسباحة بشكل غير قانوني في بحيرة إنيا.وقالت هيئة الادعاء إن يثاو دخل منزل سو كي بشكل غير شرعي في الثلاثين من نوفمبر الماضي عندما هرب كتاب المورمون الخاص بكنيسته للخادمة كي تتمكن سوكي كي من قراءته.
سوكي هي زعيمة حزب «لرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» المعارض، والذي فاز بالانتخابات التشريعية العامة في البلاد عام 1990 بأغلبية ساحقة، غير أن المجلس العسكري حال دون تولي الحزب للسلطة خلال الـ 19 عاما الماضية. والتي قضت سوكي منها ثلاث عشرة سنة قيد الإقامة الجبرية في منزلها.
وأشعلت محاكمة سو كي الجديدة والتي من المفترض أن تنهي فترة عقوبتها الأخيرة بالإقامة الجبرية ست سنوات في منزلها في 27 مايو الماضي، عاصفة من الاحتجاجات من قادة العالم، بل وبيانات تنم عن القلق من قبل حلفائها الإقليميين. النظام العسكري الحاكم، غيّر اسم البلد من بورما إلى مينامار عام 1989، بعد مضي سنة على مقتل الآلاف خلال قمع انتفاضة شعبية. وكذلك، غيّر اسم العاصمة رانجون ليصبح يانجون.
واعترفت الأمم المتحدة وفرنسا واليابان باسم البلد الجديد غير أن الولايات المتحدة وبريطانيا لم تعترفا بذلك. والحركة المطالبة بالديمقراطية في بورما تفضل استخدام اسم بورما لأنها لا تعترف بشرعية النظام العسكري غير المنتخب لتغيير اسم البلد الرسمي.
ولكن على الصعيد الدولي، يحظى الاسمان معا بالقبول. وتقول شبكة بي بي سي البريطانية أنه عند البحث في دليل «لونلي بلانيت» عن بلدان قارة آسيا سنجد أن تريب البلد يأتي بعد منغوليا وليس بروناي. أما دليل «ذي راف جايد»، فلا يورد أي إشارة إلى اسم بورما على الإطلاق لأن الحركة المطالبة بالديمقراطية دعت السياح إلى مقاطعة البلد.
