التلوث البيئي .. قنبلة موقوتة وكابوس مزعج يعاني منه الصينيون رغم نجاحهم في تجاوز العديد من مظاهر التلوث خلال استضافتهم دورة الألعاب الاولمبية ببكين العام الماضي. ولكن المخاوف تتزايد نتيجة أن التلوث يمكن أن يتسبب في عيوب خلقية لمواليد الصين. وتقول وسائل الإعلام الصينية ان خبراء رسميين في قطاع تنظيم الأسرة لاحظوا تزايدا في عدد المواليد الذي يعانون من علل خلقية.

وقال مسؤول في اللجنة الوطنية للسكان لتنظيم الأسرة إن التلوث البيئي هو السبب في ارتفاع هذا العدد. إذ يولد كل 30 ثانية رضيع يعاني من عيوب خلقية بسبب تدهور حالة البيئة. وتعد مقاطعة شانجي وسط الصين والتي تشتهر بمناجم الفحم الحجري الأشد تضررا. ويقول تقرير للجنة منذ عامين إن معدل العيوب الخلقية في المواليد الجدد قد ارتفع بنسبة 40 في المائة من 9. 104 لكل 10 آلاف ولادة إلى 5. 145.

وحمل المسؤولون الانبعاثات الكيميائية والصناعية بمنطقة شانجي المسؤولية عن استفحال هذه الظاهرة. وقال مدير وكالة تنظيم الأسرة بمقاطعة شانجي إن مشكل العيوب الخلقية على علاقة بالتلوث البيئي خاصة في ثماني من مناطق الفحم الحجري. ويشير الخبراء كذلك إلى التعرض إلى جرعات من ثاني أوكسيد النايتروجين، أول أوكسيد الكاربون كسبب من أسباب العيوب الخلقية.

وكانت الصين قد أقرت منذ فترة بان التحكم في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري على أراضيها أمر صعب، وحذرت من وجود احتمال ضعيف لحدوث تحسن مبكر في هذا المضمار. وأقرت بأن الغازات التي تنبعث منها مساوية لتلك التي تنبعث من الولايات المتحدة. واعتماد الصين على الفحم لضمان النمو الاقتصادي يجعل من التحكم في التلوث أمرا صعبا. وهناك دعوة بضرورة تغيير سياسة الصين في مجال الطاقة لتجنب التلوث.