وادي سوات الباكستاني.. اسم تردد في الأحداث الساخنة التي تشهدها المنطقة بعد أن انهار اتفاق سلام أبرم في فبراير مع الحكومة الباكستانية لإنهاء العنف في وادي سوات. وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد وقع اتفاقا يسمح بتطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات في خطوة قيل وقتها أنها ستحد من أعمال العنف في تلك المنطقة المضطربة.
واعتبرت الولايات المتحدة ومسؤولون باكستانيون أن الاتفاق المبرم مع طالبان يوفر ملاذا آمنا لهم ولحلفائهم من القاعدة. وكانت طالبان قد أكدت أن مقاتليها سيتخلون عن السلاح في إقليم سوات عندما يوقع الرئيس الباكستاني على الاتفاق. ولكن حركة طالبان لم تخل عن سلاحها وتقدمت الشهر الماضي صوب منطقة بونر الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر فقط من شمال غربي إسلام أباد ومنطقة أخرى متاخمة لسوات.
وفي الأسبوع الماضي، هاجمت قوات باكستانية مقاتلي طالبان في وادي سوات بعد أن دعت الولايات المتحدة الحكومة إلى توضيح التزامها بمحاربة التشدد. وادي سوات يقع في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي إلى الغرب من بانر، ويضم ما يقرب من 8,1 مليون نسمة ويقع على بعد 150 كيلومترا شمال شرق بيشاور، ويعد معقلاً للمقاتلين الإسلاميين منذ سنتين.
وكان وادي سوات من مناطق الجذب السياحي الرئيسية في باكستان حتى عام 2007. ويوجد في سوات 566 مدرسة للفتيات تتضمن أربع مدارس ثانوية حكومية و22 مدرسة ثانوية و51 مدرسة متوسطة و489 مدرسة ابتدائية. ومن هذه المدارس تم إغلاق أو إشعال النار في 131 مدرسة، مما حرم 200,17 فتاة من التعليم. وخلال العام الماضي تم تدمير 150 مدرسة معظمها مدارس للفتيات، حتى لو تغيب التلاميذ عنها.
