الكل في أوروبا والولايات المتحدة مجبرون على شد الأحزمة، وفي الوقت نفسه لم يتخلوا عن التزاماتهم الأسرية والاجتماعية. وبعد أن اعتاد البعض أن يجعل من حفلات الزفاف مناسبات أسطورية ينفقون خلالها دون حساب، اتجه الكثيرون وعلى رأسهم من اعتادوا الإنفاق بلا حدود إلى تنظيم حفلات زواج جماعية، تماما كما هو الحال في العديد من الدول العربية الآن.
شبكة سي ان ان الأميركية، أشارت في تقرير لمؤسسة أبحاث أميركية معنية بترتيبات الزواج، إلى أنه من المتوقع في ظل الأزمة المالية الحالية، أن تنخفض تكاليف الزواج بصورة موازية للانخفاض في الدخل وبما يتوافق مع تأثير الأزمة الاقتصادية. ومن المحتمل أن تنخفض تكاليف الزواج هذا في العام بنسبة 10 في المئة على الأقل عما كانت عليه في العام السابق. وكشفت تلك المؤسسة عن أن تلك التكاليف بلغت في الولايات المتحدة في عام 2008 حوالي 22 ألف دولار، وهي أقل بنسبة لا بأس لها عما كانت عليه في العام السابق، حيث بلغ متوسط تكاليف الزواج نحو 27500 دولار.
ونتيجة لانخفاض تكاليف الزواج، تأثرت قطاعات أخرى بمرتبطة بذلك مثل محلات الحلويات والمخابز، إلى درجة دفعت بعض هذه المحال إلى تخفيض عدد العمال لديها، بل وحتى عدم تشغيل إحدى الثلاجات المخصصة للحفاظ على برودة منتجاتها.
والآن تلجأ بعض المؤسسات الخاصة بالزواج إلى تقديم عروض خاصة لتشجيع العرسان على الزواج، مثل الخصومات الكبيرة في مجال تجهيز العروس والعطور والإكسسوارات، إلى جانب تقديم الهدايا المجانية. ويقول مايك هيو الذي يدير مؤسسة لتنسيق الزواج في هاواي أن الركود الاقتصادي الحالي رغم أثره الكبير فإنه لن يمنع الناس من أن يحبوا ويتزوجوا، مشيراً إلى أن الناس يتزوجون حتى في الحروب وأحلك الأيام وأكثرها قسوة. وأضاف أن الحجوزات للزواج في مؤسسته زادت في العام 2009 بنسبة 5 في المئة عما كانت عليه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كانت كريستينا رومر رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض، قد أكدت أن سياسة سد الأحزمة ستؤتي ثمارها. وقالت انها على ثقة هائلة من أن جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما ستنعش الاقتصاد في غضون عام. وأضافت انه بفضل البرامج التي ينفذها أوباما، سوف نشهد علامات على انتعاش الاقتصاد، وأنه ينمو مجددا.
وقالت أن برامج الرئيس ستنجح مع الاقتصاد قريبا. ومن جانبه، يضغط أوباما على الكونجرس لتمرير عرض الموازنة الذي يبلغ 55. 3 تريليونات دولار للسنة المالية 2010 التي تبدأ في سبتمبر ويقول مكتب الموازنة إنها ستؤدي إلى حدوث عجز بقيمة 4. 1 تريليون دولار. ويمثل هذا الرقم أكثر من 13 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.
