البدانة في أوروبا.. تأتي في طليعة مشاكل الاتحاد الأوروبي. وخاصة ما يتعلق منها بالأطفال. هناك الآن أكثر من 22 مليون طفل في أوروبا مصابون بالبدانة منهم خمسة ملايين يعانون من السمنة الزائدة.
وبسبب ارتفاع عدد البدناء بين الصغار، يطالب البرلمان الأوروبي بتخصيص المزيد من الأموال ليس لتوفير أدوية أو وسائل علاج طبية للأطفال، وإنما لتوزيع الفاكهة على تلاميذ المدارس مجانا، باعتبار أن عدم تناول أنواع من الفواكه، أدى إلى تزايد نسبة البدانة بين أطفال المدارس. برنامج مكافحة البدانة، تطلب مضاعفة ميزانية المفوضية الأوروبية لبرنامج فاكهة تلاميذ المدارس من سن ستة إلى عشرة أعوام من 90 مليون يورو إلى 180 مليونا.
وتدعو يوتا هاوج النائبة في البرلمان الأوروبي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا إلى توعية التلاميذ بشأن النظام الغذائي السليم والمتزن. وأشارت إلى ضرورة أن يرافق برنامج فاكهة المدارس حملات توعية قائلا، إن على الأطفال أن يتعلموا من جديد أن يشعروا بالراحة من خلال اقتصارهم على الوجبات العادية المنتظمة من الفاكهة والخضراوات».
ومن جانبها أكدت جماعة الخضر في ألمانيا ضرورة أن يشمل البرنامج فاكهة الموسم وخضرواته على أن يراعي قدر الإمكان أن تكون هذه الفاكهة والخضروات مزروعة في ألمانيا. خبراء صحة يخشون من استمرار تزايد عدد الأطفال البدناء، مما يشكل خطر إصابة صغار السن بمرض السكري. فمع حلول العام المقبل أم 2010 من المتوقع ان يصل عدد صغار السن المصابين بالبدانة في دول الاتحاد الأوروبي إلى 26 مليونا. كما انه من المقدر أن يصاب نحو 20 الفا من صغار السن الذين يعانون من البدانة بالسكري من نوع 2 وهو ومرض كان يصيب كبار السن.
كما تبدو أعراض ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدلات الكوليسترول أو مؤشرات مبكرة على الإصابة بأمراض في القلب على أكثر من مليون طفل. ويعد كل من تغيير نظام التغذية وقلة النشاط البدني وقضاء الكثير من الوقت أمام أجهزة الكمبيوتر وشاشات التليفزيون عوامل مسؤولة عن زيادة عدد الأطفال المصابين بالبدانة حول العالم. ومعدلات السمنة بين الأطفال في أميركا الشمالية وأوروبا وأجزاء من غرب المحيط الهادي هي الأعلى في العالم وتتراوح بين 20 و30 في المئة.
وعلى سبيل المثال، تقوم المستشفيات والمصحات في هولندا بمعالجة ما يقرب من ثلاثة آلاف طفل سنويا تتراوح أعمارهم ما بين أربعة إلى 14 سنة يعانون من مشكلة البدانة. وكان هناك برنامج للأطفال السمان من خلال ما سمي معسكر «انتصار من أجل الحياة»، يتولى التدريب على طرق التغذية والأكل الصحية مع المزيد من الحركة والتمارين.
