ارتفعت معدلات الانتحار في الغرب بسبب الأزمة المالية. ويرى علماء النفس أن حالات الانتحار تزيد بوجه عام في أوقات الاضطرابات الاقتصادية وربما يكون الآسيويون عرضة لهذا بشكل خاص، حيث إن المنطقة تتمتع بواحد من أعلى معدلات الانتحار على مستوى العالم. وتقول وكالة رويترز إن الحكومات الآسيوية تضع في اعتبارها بإنشاء خطوط ساخنة ومراكز للاستشارات لمساعدة هؤلاء الأكثر تضررا من الأزمة المالية والركود الاقتصادي الذي تبعها.

ففي كوريا الجنوبية قامت إحدى شركات قطارات الإنفاق بتركيب أبواب تحول دون الوصول إلى قضبان السكك الحديدية بسبب الزيادة الحادة في أعداد الأشخاص الذين يقدمون على الانتحار بالقفز أمام القطارات. وبين الدول المتقدمة يوجد بكوريا الجنوبية واليابان أعلى معدلات للانتحار في العالم، تليهما بلجيكا وفنلندا.

وتضاعف معدل الانتحار في كوريا الجنوبية تقريبا خلال الأزمة المالية التي شهدتها آسيا منذ عشر سنوات وينحي خبراء باللائمة في هذا على الضغوط التي سببها فقد الوظائف والدخول. وارتفعت معدلات الانتحار في اليابان ارتفاعا حادا خلال فترة كساد شديد في أواخر التسعينات حين انهارت الضمانات بالتوظيف مدى الحياة وكانت هناك عمليات تسريح جماعية للموظفين وكافح خريجو الجامعات للعثور على وظائف.

وتقول منظمة الصحة العالمية ان معدلات الانتحار ارتفعت بنسبة 60 في المئة على مستوى العالم في الأعوام الخمسة والأربعين الماضية وان 90 في المئة من جميع الحالات مرتبطة بالاكتئاب وتعاطي المخدرات. ويقدم مليون شخص على الانتحار كل عام. وقامت هونج كونج بفتح خطوط ساخنة خاصة في أكتوبر للأشخاص الذين يعانون من الأزمة المالية وفتحت عيادات لعلاج الاكتئاب في بعض المستشفيات العامة هذا الشهر.