في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تعيشها الولايات المتحدة، من المتوقع أن تتسع مساحة الفقر، بل والتشرد أيضا داخل البلاد. كان تقرير أعده المركز القومي الأميركي قد كشف أن طفلاً أميركياً من بين كل 50 طفلاً يصبح مشرداً كل عام وهي نسبة تعادل أكثر من 5. 1 مليون طفل. ويقول التقرير أن 42 في المئة من الأطفال المشردين هم دون سن السادسة.
كما يشكل الأطفال المشردين من أصول افريقية أو السكان الأصليين أضعاف نظرائهم البيض. يضاف إلى ذلك ان أكثر من واحد من كل سبعة أطفال مشردون يعانون من أوضاع صحية تتراوح بين المتوسطة والمتدهورة للغاية. كما أن ما يزيد على 16. 1 مليون طفل مشرد حالياً لن يتخرجوا من المدارس الثانوية.
الرئيس الأميركي باراك اوباما، تعهد من جانبه بمساعدة الأميركيين على مقاومة التشرد.ويشير أحد المختصين إلى أن اوباما يفهم أن الاقتصاد لن يعود إلى مساره إلا إذا اختفت أزمة نزع الملكية. وهو مدرك أن جزءا من إنهاء الأزمة يكمن في انهاء تشريد الأسر. وكان تقرير قد أشار مسبقا إلى أن نحو 37 مليون أميركي يعانون من الفقر، وأن نحو 46 مليون فرد يفتقرون إلى خدمات التأمين الصحي.
واعتمد التقرير على مقياس للفقر، وهو أن يقل دخل أسرة أميركية من 4 أفراد عن نحو 21 ألف دولار في السنة بغض النظر عن محل اقامتهم في الولايات المتحدة، حيث تتباين تكلفة المعيشة من ولاية لأخرى. أما بالنسبة للفرد الواحد، فقد اعتمد التقرير أن من يقل دخله عن نحو 10 آلاف دولار سنويا يعتبر فقيرا. وأوضح التقرير أن نحو 18% من الأطفال في الولايات المتحدة يعانون من الفقر.
فيما تنخفض النسبة بين البالغين إلى 11%، وتنخفض أكثر بين من تخطوا سن 64% إلى 10%. وحذر التقرير من أن مزيداً ممن تخطوا سن الـ 65 سيعانون من الفقر إذا لم يتلقوا خدمات الرعاية الاجتماعية. وأوضح التقرير أن الجنوب هو الأفقر، حيث نحو 30% من السكان من الفقر، أما أفقر الولايات فهي ولاية مسيسبي.
من المشكلات الاجتماعية التي تواجه السلطات الأميركية ظاهرة البغاء بين الصغار. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالية «إف بي آي» قد شن حملة اعتقالات وتحفظ على 48 حدثا، في غارات منسقة استهدفت تمشيط 29 مدينة لمكافحة دعارة الأطفال. يذكر أنه في عام 2003، أطلق كل من مكتب التحقيقات الفيدرالية ووزارة العدل والمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين، حملات أطلق عليها اسم «المبادرة الوطنية للبراءة الضائعة»، والتي استهدفت معالجة ما أصبح ظاهرة متزايدة من الأطفال الذين يجبرون على ممارسة الدعارة.
