الأزمة المالية قائمة، والركود الاقتصادي يزحف بقوة ليهدد البنيان الأميركي، وصناعات عديدة تهوي وتقاوم الغرق والضياع والإفلاس. ولكن صناعة واحدة تبدو متماسكة إلى حد كبير في الولايات المتحدة، وهي صناعة السينما في هوليوود. يقال إن السبب في ذلك، أن قطاعات كبيرة من الجماهير، ترى في الترفيه المنفذ الوحيد للهروب من الواقع إلى عالم الخيال السينمائي الذي يزيح عن كاهلهم أعباء الحياة.
وذكرت شبكة سي ان ان الأميركية أنه بينما يتهاوى الاقتصاد العالمي ليصل الحضيض، ترتفع أسعار تذاكر حضور الأفلام الأميركية. وأن السبب في ذلك هو حاجة الناس إلى أخذ قسط من الراحة ساعتين، يحلقون فيها إلى عالم جديد بعيدا عن مشاكلهم وأزماتهم اليومية. ويقول أحد المعلقين أن السينما تعطي فرصة للناس ليس فقط للخروج من المنزل، ولكن أيضا للدخول في عالم جديد، يبعدهم عن سوداوية الأيام الحالية.
وهناك توقعات بأن يشهد العام الحالي أرباحا كبيرة لصناع السينما الأميركية في هوليوود. ويرى بعض الخبراء أن الأزمة الاقتصادية ستؤثر أيضا على نوعية الأفلام التي سيتم إنتاجها، وكيفية إنتاجها. فالمؤشرات تدل على أن هوليوود ستمضي قدما في إنتاج الأفلام الكوميدية وأفلام الإثارة أكثر من غيرها.
وتقول المؤرخة السينمائية جنين باسنغر إنه لطالما لجأ الناس إلى السينما في الأوقات الصعبة، إلا أنه من الظلم القول إن الكوميديا أو الإثارة هي ما ينجح في مثل هذه الظروف. وتضيف ان الأفلام هي نوع جيد من التسلية في الأزمات الاقتصادية، لأن باستطاعتك الجلوس والاستمتاع بوقتك لساعتين من الزمن. ولعل ما يتفق عليه الجميع هو أن السينما قادرة بشكل أو بآخر على التحليق بالمشاهد بعيدا عن همومه اليومية، حتى لو تطلب الأمر دفع عشرة دولارات من أجل ساعتين من المرح.
