المخاوف من استمرار الأزمة المالية العالمية، جعلت الأستراليين إلى الحد من الإسراف في عطلة نهاية الأسبوع والبحث عما أسمته وكالة الأنباء الالمانية «الترفيه الرخيص». وتنتشر حاليا وجبات الغداء ذات الأسعار المنخفضة في جميع أنحاء أستراليا نتيجة للأزمة المالية العالمية حيث تلقى هذه الوجبات إقبالا واسعا.

وأصبح الاتجاه الآن هو التعايش مع عالم ضربه الركود الاقتصادي بشدة حيث يروج بيع عبوات الشيكولاتة والفول السوداني وغيره من المحمصات لتناولها كوجبات سريعة منخفضة السعر، وحيث تروج أيضا عروض الأفلام السينمائية التي تشعر الرواد بالأمل وترفع من روحهم المعنوية، كما تشهد المتاجر التي تقدم تخفيضات إقبالا منقطع النظير.

وتنصح خبيرة تسويق بأن يكون الجميع على حذر في الوقت الراهن، حيث إن الاتجاه إلى الإفراط في الاستهلاك واستعراض القدرة المالية في شراء السلع أصبح شيئا بغيضا إلى النفس. وبدلا من جلب شطيرة معهم من المنزل إلى مكان العمل يحب المديرون أن تتم مشاهدتهم وهم يتناولون طعام الغداء في الخارج وإن كان على شكل وجبة بسيطة منخفضة السعر، وبدلا من الجلوس في المنزل والاستغراق في تفكير كئيب فإن الناس يتجهون إلى الترفيه عن أنفسهم بدخول دور السينما.

وفي ظل الظروف الحالية فإن القطاعات منخفضة الأسعار والمرحة من الأسواق هي التي تعد الأفضل من حيث الأداء. ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن الركود يفعل أشياء عجيبة. فعلى سبيل المثال شهدت ملاعب كرة القدم البريطانية أكبر إقبال وقت الأزمة الاقتصادية التي أعقبت الحرب العالمية. فالناس يحبون أن يرفهوا عن أنفسهم في أوقات الأزمات الاقتصادية لينسوا الأوقات العصيبة التي يمرون بها.