بعد أكثر من نصف قرن اعتادوا خلالها عدم التخلي عن قيادة السيارات الخاصة، أصبح كثيرا من الأميركيين يقللون حالياً من قيادتهم للسيارات من أجل الحد من استهلاك الطاقة ومواجهة أعباء المعيشة بعد تزايد آثار الأزمة المالية. . ونسبة قليلة منهم قالت إنهم يتخذون خطوات مثل المشاركة في استخدام سيارة واحدة أو الانتقال لاستخدام وسائل النقل العام. أحدث دراسة أشارت إلى وصول معدل استخدام وسائل النقل إلى أعلى مستوى له منذ نصف قرن.
وذكرت الدراسة التي أجراها اتحاد النقل أن الأميركيين استخدموا خلال العام الماضي أكثر من 10 مليارات رحلة بالحافلات والقطارات بزيادة نسبتها 4% عن 2007 في حين زاد عدد الركاب بنسبة 38% منذ 1995. زيادة معدل استخدام وسائل النقل العام تعود جزئيا إلى رغبة الناس في توفير النفقات في ظل أسوأ حالة ركود يواجهها الاقتصاد منذ عشرات السنين إلى جانب فقدان نحو 4 ملايين وظيفة منذ ديسمبر 2007 . وتعزز الأرقام الجديدة موقف المنادين بتطوير البنية الأساسية لشبكة النقل العام في الولايات المتحدة التي تعاني من انخفاض مستوى هذه الشبكة مقارنة بأي دولة غربية أخرى وبخاصة في أوروبا.
كانت إدارة الرئيس أوباما قد أشارت إلى أن التوسع في استخدام النقل العام هو أحد وسائلها للحد من الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. ويعد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن أحد أقوى مؤيدي وسائل النقل العام حيث كان يستخدم هذه الوسائل في رحلته اليومية من ديلاور إلى واشنطن عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ قبل اختياره نائبا للرئيس.
