عالم الأزياء أيضا.. بدأ يعاني من الركود الاقتصادي والأزمة المالية العالمية. بيوت الأزياء العالمية في ذعر من احتمال تدهور صناعة الموضة إذا استمر الانخفاض في المبيعات. الأمر يمس العارضات السوبر أيضا، إذ أنه من الصعب أن يحتفظن بأجورهن العالية لقلة الطلب عليهن، خاصة مع استعانة كبرى بيوت الأزياء بعارضات ناشئات. وفي ألمانيا بالذات، حان الوقت لعارضات الأزياء الألمانيات اللاتي تربعن على عرش الموضة الألمانية والعالمية لوقت طويل أمثال كلوديا شيفروناديا اورمان وتاتيانا باتيتز لإفساح المجال لجيل جديد من صاحبات الشعر الأشقر والقوام النحيل الممشوق. ومن بين الجيل الجديد الذي خطف الأضواء وسحب البساط من تحت اقدام العارضات القديمات تقف العارضة الجميلة جوليا شتينجر التي لفتت انتباه الجميع في أسبوع الموضة في برلين.

عموما ، مع احجام المشترين وسط ارتفاع معدلات البطالة والخوف من كساد عميق وطويل الامد، خفضت المتاجر بشكل عام توقعاتها للارباح وميزانياتها للتسويق. وحتى الشركات الاكبر التي تنتج السلع الفاخرة بدأت تشعر بوطأة الازمة. فقد اعلنت ريتشموند الشركة السويسرية التي تنتج أقلام مونبلون وساعات كارتييه في وقت سابق هذا العام انها لا ترى دلائل على الانتعاش بعد أن جاءت مبيعاتها في الربع الثالث من العام الماضي أقل من المتوقع.

وناشرو المجلات من كوند ناست التي تنشر مجلة فوج الشهيرة للازياء وإلى مؤسسة تايمز يشهدون تراجعا كبيرا في مبيعات الاعلانات وقالت نيويورك تايمز انها تتوقع أن تتراجع المبيعات بدرجة أكبر. وفي عروض ازياء بداية العام في باريس وميلانو وهو مناسبة رئيسية للاعلانات عن المنتجات الفاخرة والماركات العالمية، استخدم المصممون عددا أقل من عارضات الازياء بالمقارنة مع العام الماضي. وبدأت العارضات ووكالات الاعلان تشعر بوطأة الازمة.

وقال ايدن جون ماري مدير وكالة برايم لتشغيل العارضات في لندن -التي كانت في وقت تمثل عارضة الأزياء الشهيرة كلوديا شيفر وعملاء يدفعون ثلاثة آلاف جنيه استرليني (4200 دولار) في اليوم- ان العارضات الان يعملن بأجر 1500 جنيه.

وللتغلب على الازمة تضبط الوكالات خلطة مما يطلقون عليه «العارضات التجاريات» اللائي تعملن في مجموعة من الأعمال الأخرى مثل تصوير الكتالوجات وبين عارضات المسرح المكلفات اللائي تقدمن عروض الأزياء وتظهر صورهن على أغلفة مجلات الموضة. وقال جان ماري «نحتاج للاثنين لمواجهة التراجع لكن النسب تتغير قليلا الان باتجاه العارضات التجاريات». وتقول كارين دايموند مديرة وكالة مودل ان الأثر الكامل للازمة سيظهر في وقت لاحق من هذا العام اذ ان ميزانيات الإعلانات توضع في وقت مبكر. وأضافت أن العملاء سيستخدمون العارضات العاملات في المجال بالفعل وسيكون الوضع صعبا على القادمات الجدد. ومنذ انهيار الاتحاد السوفيتي وظهور الانترنت تحول عمل عارضات الأزياء إلى أحد أكثر أسواق العمل تنافسية وعولمة